فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 521

[مُتَنَفَّسَ] الرَّجُلِ وَمُضْطَرَبَهُ فِي تَصَرُّفَاتِهِ وَعِبَادَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، الَّتِي يُجْرِيهَا فِي عَادَاتِهِ، وَيُجْهِدُهُ وَيَكُدُّهُ مَعَ اعْتِدَالِ حَالِهِ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ فِي وَضْعِ الشَّرْعِ غَيْرُ مُؤَاخَذٍ بِهِ، فَإِنَّ مِمَّا اسْتَفَاضَ وَتَوَاتَرَ مِنْ شِيَمِ الْمَاضِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ - التَّسَاهُلُ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي، حَتَّى ظَنَّ طَوَائِفُ مِنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ أَنَّ مُعْظَمَ الْأَبْوَالِ وَالْأَرْوَاثِ طَاهِرَةٌ، لِمَا صَحَّ عِنْدَهُمْ مِنْ تَسَاهُلِ الْمَاضِينَ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ.

678 -وَإِنْ لَمْ يَكُنِ التَّصَوُّنُ عَنْهَا مِمَّا يَجُرُّ مَشَقَّةً بَيِّنَةً مُذْهِلَةً عَنْ مُهِمَّاتِ الْأَشْغَالِ، فَيَجِبُ إِزَالَتُهَا.

679 -هَذَا مِمَّا يَقْضِي بِهِ كُلِّيُّ الشَّرِيعَةِ عِنْدَ فَرْضِ دُرُوسِ الْمَذَاهِبِ فِي التَّفَاصِيلِ.

680 -فَهَذَا مَسْلَكٌ لِلْقَوْلِ فِي أَحْكَامِ النَّجَاسَاتِ، وَلَوْ أَكْثَرْتُ فِي التَّفَاصِيلِ، لَكُنْتُ هَادِمًا مَبْنَى الْكِتَابِ، فَإِنَّ أَصْلَ ذَلِكَ التَّنْبِيهِ عَلَى مُوجَبِ الْقَوَاعِدِ، مَعَ تَعَذُّرِ الْوُصُولِ إِلَى التَّفْصِيلِ، فَلَوْ فَصَّلْنَا وَفَرَّعْنَا، لَكَانَ نَقْلُ تَفَاصِيلِ الْمَذَاهِبِ، الْمَضْبُوطَةِ أَوْلَى مِمَّا تَقَرَّرَ كَوْنُهُ عِنْدَ دُرُوسِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت