فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 521

624 -فَأَمَّا الْفُقَهَاءُ فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ مَضْمُونُ مَا ذَكَرْتُهُ قَطْعًا، وَأَمَّا الْمُسْتَفْتُونَ، فَلَا يُحِيطُونَ بِسِرِّ الْغَرَضِ فِيهِ، وَإِنْ بُسِطَ لَهُمُ الْمَقَالُ، وَأُكْثِرَتْ لَهُمُ الْأَمْثَالُ فَتُصِيبُهُمْ مِنْ هَذَا الْفَصْلِ مُرَاجَعَةُ الْفُقَهَاءِ، وَالنُّزُولُ عَلَى مَا يُنْهُونَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْأَحْكَامِ.

وَقَدْ فَهِمَ عَنَّا مَنْ نَاجَيْنَاهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَا أَرَدْنَاهُ، وَاتَّضَحَ الْمَقْصِدُ فِيمَا أَوْرَدْنَاهُ.

625 -ثُمَّ لَسْنَا نَضْمَنُ مَعَ مَا قَرَّبْنَاهُ اشْتِمَالَ الْحِفْظِ عَلَى قَضَايَا جَمِيعِ مَا يُتَوَقَّعُ وُقُوعُهُ مِنَ الْوَقَائِعِ. فَإِنْ فُرِضَتْ وَاقِعَةٌ لَا يَحْوِيهَا نُصُوصٌ، وَلَا تَضْبُطُهَا حُدُودٌ رَوَابِطُ، وَجَوَامِعُ ضَوَابِطُ. وَلَمْ تَكُنْ فِي مَعْنَى مَا انْطَوَتِ النُّصُوصُ عَلَيْهِ. فَالْقَوْلُ فِيهَا يَلْتَحِقُ بِالْكَلَامِ [فِيمَا] إِذَا خَلَا الزَّمَانُ عَنْ نَقَلَةِ الْمَذَاهِبِ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ مِنَ الرُّكْنِ الثَّالِثِ، وَمَا عَدَاهَا كَالْمُقَّدِمَاتِ وَالتَّسْبِيبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت