فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 521

فَإِذَا شَغَرَ الزَّمَانُ عَنِ الْإِمَامِ وَخَلَا عَنْ سُلْطَانٍ ذِي نَجْدَةٍ وَكِفَايَةٍ وَدِرَايَةٍ، فَالْأُمُورُ مَوْكُولَةٌ إِلَى الْعُلَمَاءِ، وَحَقٌّ عَلَى الْخَلَائِقِ عَلَى اخْتِلَافِ طَبَقَاتِهِمْ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى عُلَمَائِهِمْ، وَيُصْدِرُوا فِي جَمِيعِ قَضَايَا الْوِلَايَاتِ عَنْ رَأْيِهِمْ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، فَقَدْ هُدُوا إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَصَارَ عُلَمَاءُ الْبِلَادِ وُلَاةَ الْعِبَادِ.

561 -فَإِنْ عَسُرَ جَمْعُهُمْ عَلَى وَاحِدٍ اسْتَبَدَّ أَهْلُ كُلِّ صُقْعٍ وَنَاحِيَةٍ بِاتِّبَاعِ عَالِمِهِمْ.

وَإِنْ كَثُرَ الْعُلَمَاءُ فِي النَّاحِيَةِ، فَالْمُتَّبَعُ أَعْلَمُهُمْ، وَإِنْ فُرِضَ اسْتِوَاؤُهُمْ، فَفَرْضُهُمْ نَادِرٌ لَا يَكَادُ يَقَعُ، فَإِنِ اتَّفَقَ فَإِصْدَارُ الرَّأْيِ عَنْ جَمِيعِهِمْ مَعَ تَنَاقُضِ الْمَطَالِبِ وَالْمَذَاهِبِ مُحَالٌ فَالْوَجْهُ أَنْ يَتَّفِقُوا عَلَى تَقْدِيمِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ.

فَإِنْ تَنَازَعُوا وَتَمَانَعُوا، وَأَفْضَى الْأَمْرُ إِلَى شِجَارٍ وَخِصَامٍ، فَالْوَجْهُ عِنْدِي فِي قَطْعِ النِّزَاعِ الْإِقْرَاعُ، فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ، قُدِّمَ.

562 -وَالْقَوْلُ الْمُقْنِعُ فِي هَذِهِ الْقَوَاعِدِ أَنَّ الْأَئِمَّةَ [الْمُسْتَجْمِعِينَ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت