فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 521

فِي الشَّرِيعَةِ، وَمَنْ أَبْدَى فِي ذَلِكَ تَشَكُّكًا، فَلَيْسَ عَلَى بَصِيرَةٍ بِوَضْعِ الشَّرْعِ، وَالْمَصِيرِ إِلَى سَدِّ بَابِ الْمَنَاكِحِ يُضَاهِي الذَّهَابَ إِلَى تَحْرِيمِ الِاكْتِسَابِ، كَمَا سَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي الرُّكْنِ الْأَخِيرِ فِي الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.

وَهَذَا مَقْطُوعٌ بِهِ لَا مِرَاءَ فِيهِ، فَلْيَقَعِ النَّظَرُ وَرَاءَ ذَلِكَ فِي تَفْصِيلِ التَّزْوِيجِ، فَأَقُولُ:

558 -إِنْ كَانَ فِي الزَّمَانِ عَالِمٌ يَتَعَيَّنُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ فِي تَفَاصِيلِ النَّقْضِ وَالْإِبْرَامِ وَمَآخِذِ الْأَحْكَامِ، فَهُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى الْمَنَاكِحَ الَّتِي كَانَ يَتَوَلَّاهَا السُّلْطَانُ إِذْ كَانَ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَنَّ مَنْ حَكَمَ مُجْتَهِدًا فِي زَمَانِ قِيَامِ الْإِمَامِ بِأَحْكَامِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهَلْ يَنْفُذُ مَا حَكَمَ بِهِ الْمُحَكَّمُ؟ فَأَحَدُ قَوْلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، أَنَّهُ يَنْفُذُ مِنْ حُكْمِهِ مَا يَنْفُذُ مِنْ حُكْمِ الْقَاضِي الَّذِي يَتَوَلَّى مَنْصِبَهُ مِنْ تَوْلِيَةِ الْإِمَامِ.

وَهَذَا قَوْلٌ مُتَّجَهٌ فِي الْقِيَاسِ، لَسْتُ أَرَى الْإِطَالَةَ بِذِكْرِ تَوْجِيهِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت