فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 521

وَالِانْحِجَازِ عَنْ مَظَانِّ الْغَرَرِ، وَمَوَاقِعِ الْخَطَرِ، وَتَفْوِيضِ أَمْرِ الْعِبَادِ إِلَى خَالِقِهِمْ وَرَازِقِهِمْ؟

قُلْنَا: لَا يَحِلُّ لِلْقَائِمِ بِالْأَمْرِ الِانْسِلَالُ وَالِانْخِزَالُ عَمَّا تَصَدَّى لَهُ مِنْ كِفَايَةِ الْمُسْلِمِينَ عَظَائِمَ الْأَشْغَالِ، إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَخْلُفُهُ مَنْ يَسُدُّ فِي أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا مَسَدَّهُ، وَيَرُدُّ بَوَادِرَ الظَّلَمَةِ رَدَّهُ.

وَتَبَيَّنَ أَنَّ مَنْ يَتَشَوَّفُ إِلَى (188) الِاسْتِقْلَالِ بِالْأَشْغَالِ، لَا يَبُوءُ بِالْأَعْبَاءِ وَالْأَثْقَالِ، وَلَا يَرْجِعُ إِلَى حِشْمَةٍ وَأُبَّهَةٍ رَادِعَةٍ، وَرَأْيٍ مُطَاعٍ، وَاسْتِبْدَادٍ بِمُتَابَعَةِ أَشْيَاعٍ، وَمُشَايَعَةِ أَتْبَاعٍ، وَتَوَفُّرٍ مِنْ هِمَمِ الْخَلْقِ وَدَوَاعٍ فِي الْإِذْعَانِ وَالْأَتْبَاعِ، وَإِصْفَاقٍ وَإِطْبَاقٍ مِنْ طَبَقَاتِ الْخَلْقِ فِي الْآفَاقِ.

عَلَى الثِّقَةِ بِأَقْوَالِهِ، وَالرُّكُونِ إِلَى مُتَصَرِّفَاتِ أَحْوَالِهِ، وَاعْتِقَادٌ مُصَمِّمٌ مِنْ كَافَّةِ الْوَرَى، مَنْ يَرَى وَمَنْ لَا يَرَى، أَنَّهُ إِذَا تَعَطَّفَ [وَتَرَأَّفَ] فَكَأُمِّكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت