فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 521

468 -وَنَحْنُ نَقُولُ فِيهِ: إِنْ قَصَّرَ الْعَاقِدُونَ فِيهِ وَأَخَّرُوا تَقْدِيمَ إِمَامٍ، فَطَالَتِ الْفَتْرَةُ، وَتَمَادَتِ الْعُسْرَةُ، وَانْتَشَرَتْ أَطْرَافُ الْمَمْلَكَةِ، وَظَهَرَتْ دَوَاعِي الْخَلَلِ، فَتَقَدَّمَ صَالِحٌ لِلْإِمَامَةِ دَاعِيًا إِلَى نَفْسِهِ، مُحَاوِلًا ضَمَّ النَّشْرِ، وَرَدَّ مَا ظَهَرَ مِنْ دَوَاعِي الْغَرَرِ، فَإِذَا اسْتَظْهَرَ بِالْعُدَّةِ التَّامَّةِ مَنْ وَصَفْنَاهُ، فَظُهُورُ هَذَا لَا يُحْمَلُ عَلَى الْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ وَالْمُرُوقِ، فَإِذَا جَرَى ذَلِكَ، وَكَانَ يَجُرُّ صَرْفُهُ وَنَصْبُ غَيْرِهِ فِتَنًا، وَأُمُورًا مَحْذُورَةً، فَالْوَجْهُ أَنْ يُوَافَقَ، وَيُلْقَى إِلَيْهِ السَّلَمُ، وَتُصَفِّقَ لَهُ أَيْدِي الْعَاقِدِينَ.

وَهَلْ تَثْبُتُ لَهُ الْإِمَامَةُ بِنَفْسِ الِاسْتِظْهَارِ وَالِانْتِدَابِ لِلْأَمْرِ؟ مَا أَرَاهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنِ اخْتِيَارٍ وَعَقْدٍ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مُتَوَحِّدًا فَنَقْضِي بِتَعَيُّنِ الْإِمَامَةِ لَهُ.

وَثُبُوتُ الْإِمَامَةِ مِنْ غَيْرِ تَوْلِيَةِ عَهْدٍ مِنْ إِمَامٍ أَوْ صُدُورِ بَيْعَةٍ مِمَّنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَقْدِ أَوِ اسْتِحْقَاقٍ بِحُكْمِ التَّفَرُّدِ وَالتَّوَحُّدِ كَمَا سَبَقَ - بِعِيدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت