فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 521

461 -وَإِنْ لَمْ يُطِعْهُ أَحَدٌ أَوِ اتَّبَعَهُ ضُعَفَاءُ لَا تَقُومُ بِهِمْ شَوْكَةٌ، [فَهَذِهِ] الصُّورَةُ تَضْطَرِبُ فِيهَا مَسَالِكُ الظُّنُونِ، وَتَقَعُ مِنَ الِاحْتِمَالَاتِ عَلَى فُنُونٍ.

462 -فَيَجُوزُ أَنْ يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ الْإِمَامَةَ لَا تَثْبُتُ إِذْ لَمْ يَجْرِ عَقْدٌ مِنْ مُخْتَارٍ، وَلَا طَاعَةٌ تُفِيدُ عُدَّةً، وَمُنَّةٌ تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الِاخْتِيَارِ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي أَحْكَامِ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا انْصَرَفَ الْخَلْقُ عَنْ مُتَابَعَتِهِ وَمُشَايَعَتِهِ، كَانَ ذَلِكَ كَوُقُوعِهِ فِي أَسْرٍ يَبْعُدُ تَوَقُّعُ انْفِكَاكِهِ عَنْهُ.

نَعَمْ، تَعْصِي الْخَلَائِقُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا لِمُخَالَفَةِ مَنْ [تَوَحَّدَ] لِاسْتِحْقَاقِ التَّقَدُّمِ. وَسَبَبُ تَعْصِيَتِهِمْ تَقَاعُدُهُمْ عَنْ نَصْبِ إِمَامٍ يَنْدَفِعُ بِهِ النِّزَاعُ وَالدِّفَاعُ، وَالْخُصُومَاتُ الشَّاجِرَةُ (171) وَالْفِتَنُ الثَّائِرَةُ، وَتَتَّسِقُ بِهِ الْأُمُورُ، وَتَنْتَظِمُ بِهِ الْمُهِمَّاتُ وَالْغَزَوَاتُ وَالثُّغُورُ.

463 -وَيَجُوزُ أَنْ يَصِيرَ صَائِرٌ إِلَى أَنَّهُ إِمَامٌ وَإِنْ لَمْ يُطِعْ، وَيَنْفُذُ مَا يُمْضِيهِ مِنْ أَحْكَامِهِ عَلَى مُوَافَقَةِ وَضْعِ الشَّرْعِ، وَلَيْسَ إِضْرَابُ الْخَلْقِ [عَنْ] طَاعَتِهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، كَمَا سَبَقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت