فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 521

الْحَوْزَةَ، وَهَذَا مَقْطُوعٌ بِهِ لَا يَخْفَى دَرَكُهُ عَلَى مَنْ يُحِيطُ بِقَاعِدَةِ الْإِيَالَةِ.

454 -فَأَمَّا إِذَا اتَّحَدَ مَنْ يَصْلُحُ، وَفِي الْعَصْرِ مَنْ يَخْتَارُ وَيَعْقِدُ، فَهَذَا يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ:

أَحَدُهُمَا - أَنْ يَمْتَنِعَ مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَقْدِ عَنِ الِاخْتِيَارِ وَالْعَقْدِ، بَعْدَ عَرْضِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ عَلَى قَصْدٍ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالْمُتَّحَدُ فِي صَلَاحِهِ لِلْإِمَامَةِ يَدْعُو النَّاسَ، وَيَتَعَيَّنُ إِجَابَتُهُ وَاتِّبَاعُهُ عَلَى حَسَبِ الِاسْتِطَاعَةِ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ.

وَلَا يَسُوغُ الْفُتُورُ عَنْ مُوَافَقَتِهِ - الْحَالَةَ هَذِهِ - فِي سَاعَةٍ، وَوُجُودُ ذَلِكَ الْمُمْتَنِعِ عَنِ الْعَقْدِ وَعَدَمُهُ بِمَثَابَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِذَا لَمْ يَكُنِ [لِلَّذِي] أَبْدَى امْتِنَاعًا عُذْرٌ فِي امْتِنَاعِهِ، وَتَرْكِ مُوَافَقَةِ الْمُتَعَيِّنِ لِلْأَمْرِ وَاتِّبَاعِهِ.

[فَالْأَمْرُ] يَنْتَهِي إِلَى خُرُوجِهِ عَنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ، لِمَا تَشَبَّثَ بِهِ مِنَ التَّمَادِي فِي الْفِسْقِ وَالْعُدْوَانِ، فَإِنَّ تَأْخِيرَ مَا (169) يَتَعَلَّقُ بِالْأَمْرِ الْكُلِّيِّ فِي حِفْظِ خُطَّةِ الْإِسْلَامِ تَحْرِيمُهُ وَاضِحٌ بَيِّنٌ، وَلَيْسَ التَّوَانِي فِيهِ بِالْقَرِيبِ الْهَيِّنِ. فَهَذَا أَحَدُ قِسْمَيِ الْكَلَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت