فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 521

يَسْتَغْنِيَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، وَلَوْ كَانَ لِوَلَدِهِ مَالٌ غَائِبٌ أَقْرَضَ وَلَدَهُ أَوِ اسْتَقْرَضَ لَهُ إِنْ كَانَ مُوَلِيًّا عَلَيْهِ.

وَالَّذِي يَكْشِفُ الْغِطَاءَ فِيهِ أَنَّ مَنْ رَأَى مُسْلِمًا مُشْرِفًا عَلَى حَرِيقٍ أَوْ غَرِيقٍ، وَاحْتَاجَ إِنْقَاذَهُ إِلَى إِنْقَاذِ سَبَبِهِ، وَإِكْدَادِ حَدَبِهِ لَمْ يَجِدَّ فِي مُقَابَلَةِ سَعْيِهِ.

398 -وَمَا ذَكَرَهُ الْأَوَّلُونَ مِنَ اسْتِسْلَافِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ مَسِيسِ الْحَاجَاتِ، وَاسْتِعْجَالِهِ الزَّكَوَاتِ، فَلَسْتُ أُنْكِرُ جَوَازَ ذَلِكَ، وَلَكِنِّي أُجَوِّزُ الِاسْتِقْرَاضَ عِنْدَ اقْتِضَاءِ الْحَالِ، وَانْقِطَاعِ الْأَمْوَالِ، وَمَصِيرِ الْأَمْرِ إِلَى مُنْتَهًى يَغْلِبُ الظَّنُّ فِيهِ اسْتِيعَابَ الْحَوَادِثِ لِمَا يَتَجَدَّدُ فِي الِاسْتِقْبَالِ.

399 -وَأَمَّا مَا ادَّعَوْهُ مِنْ أَنَّ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يَأْخُذُ إِلَّا وَظِيفَةً حَاقَّةً فِي أَوَانِ حُلُولِهَا أَوْ يَسْتَقْرِضُ، فَهَذَا زَلَلٌ عَظِيمٌ، فَإِنَّهُ كَانَ إِذَا حَاوَلَ تَجْهِيزَ جُنْدٍ أَشَارَ عَلَى الْمَيَاسِيرِ مِنْ أَصْحَابِهِ بِأَنْ يَبْذُلُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت