فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 521

الصَّوَابِ أَنْ يُخَصِّصَ أَقْوَامًا، ثُمَّ يَجْعَلَ النَّاسَ فِي ذَلِكَ فِئَامًا، فَيَسْتَأْدِيَ عِنْدَ كُلِّ مُلِمَّةٍ، مِنْ (145) فِرْقَةٍ أُخْرَى، وَأُمَّةٍ اتُّبِعَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَوَامِرُهُ، وَاجْتُنِبَ زَوَاجِرُهُ، ثُمَّ [لْيَكُنْ] فِي ذَلِكَ عَلَى أَكْمَلِ نَظَرٍ، وَأَسَدِّ فِكْرٍ وَعِبَرٍ.

389 -فَإِنِ اقْتَضَى الرَّأْيُ تَعْيِينَ أَقْوَامٍ عَلَى التَّنْصِيصِ، تَعَرَّضَ لَهُمْ عَلَى التَّخْصِيصِ، وَنَظَرَ إِلَى مَنْ كَثُرَ مَالُهُ وَقَلَّ عِيَالُهُ، وَقَدْ يَتَخَيَّرُ مَنْ خِيفَ عَلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ مَالِهِ أَنْ يَطْغَى، وَلَوْ تُرِكَ لَفَسَدَ، وَلَوْ غُضَّ مِنْ غُلَوَائِهِ قَلِيلًا، لَأَوْشَكَ أَنْ يَقْتَصِدَ وَ [يَسْتَدَّ] .

وَإِذَا لَمْ يَخْلُ الْمُتَصَدِّي لِلْإِمَامَةِ وَالِاسْتِقَامَةِ عَنْ تَحْدِيدِ النَّظَرِ، وَتَسْدِيدِ الْفِكْرِ، فَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ تَصْرِيحًا أَوْ رَمَزْنَا إِلَيْهِ تَلْوِيحًا لَهُ مُعْتَبَرٌ.

390 -ثُمَّ إِذْ قَدْ لَاحَتِ الْمَرَاشِدُ، وَوَضَحَتِ الْمَقَاصِدُ، فَنَذْكُرُ بَعْدَهَا ثَلَاثَةَ فُصُولٍ، بَعْدَ تَمْهِيدِ مَا سَبَقَ مِنَ الْأُصُولِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت