فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 521

تَوْجِيهُ الطَّلَبِ عَلَى آخَرِينَ فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا مُنْقَسِمِينَ إِلَى دَاعٍ وَمَدْعُوٍّ، وَحَادٍ وَمَحْدُوٍّ، وَلَيْسَ [الْفَرْضُ] مُتَعَيِّنًا عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ، فَلَا يُعْقَلُ تَثْبِيتُ التَّكْلِيفِ فِي فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ مَعَ عَدَمِ الْوَالِي إِلَّا كَذَلِكَ.

381 -فَلْيُضْرَبْ فِي ذَلِكَ الْجِهَادُ مَثَلًا، فَنَقُولُ:

لَوْ شَغَرَ الزَّمَانُ عَنْ وَالٍ، تَعَيَّنَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِيَامُ بِمُجَاهَدَةِ الْجَاحِدِينَ، وَإِذَا قَامَ بِهِ عُصَبٌ فِيهِمْ كِفَايَةٌ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنْ سَائِرِ الْمُكَلَّفِينَ ; [فَهَذَا] إِذَا عَدِمُوا وَالِيًا.

382 -فَأَمَّا إِذَا وَلِيَهُمْ إِمَامٌ مُطَاعٌ، فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى جَرَّ الْجُنُودِ وَعَقْدَ الْأَلْوِيَةِ وَالْبُنُودِ، وَإِبْرَامَ الذِّمَمِ وَالْعُهُودِ.

وَلَوْ نَدَبَ طَائِفَةً إِلَى الْجِهَادِ، تَعَيَّنَ عَلَيْهِمْ مُبَادَرَةُ الِاسْتِعْدَادِ، مِنْ غَيْرِ تَخَاذُلٍ وَتَوَاكُلٍ وَاتِّئَادٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا: لَيْسَ مَا نُدِبْنَا إِلَيْهِ مُتَعَيِّنًا عَلَيْنَا ; فَلْيَقُمْ بِهِ غَيْرُنَا، فَإِنَّا قَدْ أَثْبَتْنَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا نَصَبُوا وَالِيًا يُدَبِّرُهُمْ فِي إِصْدَارِهِمْ وَإِيرَادِهِمْ تَدْبِيرَ الْآبَاءِ فِي أَوْلَادِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت