فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 521

وَإِنِ اسْتَرْسَلَ فِي مَدِّ الْيَدِ إِلَى مَا يُصَادِفُهُ مِنْ مَالٍ مِنْ غَيْرِ ضَبْطٍ أَفْضَى إِلَى الِانْحِلَالِ، وَالْخُرُوجِ عَنِ الشَّرْعِ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا فِيمَا سَبَقَ، أَنَّا لَا نُحْدِثُ لِتَرْبِيَةِ الْمَمَالِكِ فِي مَعْرِضِ الِاسْتِصْوَابِ مَسَالِكَ، لَا يُرَى لَهَا مِنْ شِرْعَةِ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَدَارِكُ.

367 -فَإِنْ بُلِيَ الْإِمَامُ بِذَلِكَ فَلْيَتَّئِدْ، وَلِيُنْعِمِ النَّظَرَ هُنَالِكَ فَقَدَ دُفِعَ إِلَى [خَطْبَيْنِ عَظِيمَيْنِ] :

[أَحَدُهُمَا] - تَعْرِيضُ الْخُطَّةِ لِلضَّيَاعِ. [وَالثَّانِي] - أَخْذُ أَمْوَالٍ فِي غَيْرِ إِسْنَادِ اسْتِحْقَاقِهِ إِلَى مُسْتَنَدٍ مَعْرُوفٍ مَأْلُوفٍ.

وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ وَالتَّيْسِيرِ وَهُوَ بِإِسْعَافِ رَاجِيهِ جَدِيرٌ.

368 -فَنَقُولُ: إِذَا خَلَا بَيْتُ الْمَالِ انْقَسَمَتِ الْأَحْوَالُ، وَنَحْنُ نُرَتِّبُهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ، وَنَأْتِي فِي كُلِّ قِسْمٍ مِنْهَا بِمَا هُوَ مَأْخَذُ الْأَحْكَامِ.

وَطَرْحُ الْقَضَايَا السِّيَاسِيَّةِ بِالْمُوجِبَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، فَلَا يَخْلُو الْحَالُ، وَقَدْ صَفِرَ بَيْتُ الْمَالِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْحَاءٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت