فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 521

الْمُسْتَقِيمِ آحَادٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُحْتَسِبِينَ، كَانُوا غَيْرَ مَمْنُوعِينَ، وَلَا مَدْفُوعِينَ. نَعَمْ يَتَعَلَّقُ بِالْوَالِي أَنْ يُكَلِّفَ الْمُتَّهَمَ بِالتَّطْفِيفِ عَرْضَ مِيزَانِهِ وَمِكْيَالِهِ، وَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ لِمَنْ لَيْسَ مَأْمُورًا مِنْ جِهَةِ السُّلْطَانِ، وَهَذَا يَدْخُلُ تَحْتَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ فَصْلِ الْعُقُوبَاتِ، وَرَدْعِ الْمُتَّهَمِينَ بِمَا لَا يَرْضَى مِنَ الْخَيَالَاتِ، فَلَمْ أَرَ إِفْرَادَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ بِالذِّكْرِ.

أَمَّا تَفَاصِيلُ الْقَوْلِ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنَّهُ يَحْوِيهِ كِتَابٌ يَلِيقُ بِالْفُقَهَاءِ أَنْ يَسْتَقْصُوهُ، فَوَكَّلُوهُ إِلَى الْمُتَكَلِّمِينَ، كَمَا وَكَّلُوا إِلَيْهِمُ التَّوْبَةَ، وَتَفَاصِيلَ الْأَقْوَالِ فِي الْخُرُوجِ عَنِ الْمَظَالِمِ، وَلَوْ حَاوَلْتُ قَوْلًا قَرِيبًا فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَسِيطًا، لَأَبَرَّ عَلَى قَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ، وَلَمْ يَكُنْ حَاوِيًا بَسِيطًا.

انْتَهَى الْقَوْلُ فِي الْكُلِّيِّ وَالْجُزْئِيِّ، مِمَّا يَسُوسُ بِهِ الْإِمَامُ الرَّعِيَّةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت