فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 521

343 -فَأَمَّا أَمَارَاتُ الشَّرْعِ فَمِنْ أَقْرَبِهَا تَعَلُّقُ وَظِيفَةَ الزَّكَاةِ بِانْقِضَاءِ السَّنَةِ، «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَضَعُ لِنِسَائِهِ فِي أَوْقَاتِ الْإِمْكَانِ قُوتَ سَنَةٍ» .

فَأَمَّا الْأَمْرُ الْعَقْلِيُّ، فَقَدْ يُظَنَّ أَنَّ الْأَحْوَالَ تَتَبَدَّلُ فِي انْقِضَاءِ السَّنَةِ، فَإِنَّهَا مُدَّةُ الْغَلَّاتِ، وَأَمَدُ الثَّمَرَاتِ، وَفِيهَا تَحُولُ الْأَحْوَالُ، وَتَزُولُ وَتَعْتَقِبُ الْفُصُولُ. ثُمَّ الْبَاذِلُونَ فِي بَذْلِهِمْ عَلَى غَرَرٍ وَخَطَرٍ. وَلَكِنْ مَا ذَكَرْنَاهُ أَقْصَدُ مُعْتَبَرٍ، وَمَا ذَكَرْتُهُ بَيَانُ مَا يَسُوغُ، وَلَيْسَ أَمْرًا مَجْزُومًا، وَلَا حُكْمًا مَحْتُومًا، فَمَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بِإِيثَارِ أَخِيهِ عَلَى نَفْسِهِ، فَالْإِيثَارُ مِنْ شِيَمِ الصَّالِحِينَ، وَسِيَرِ الْمُوَفَّقِينَ.

فَهَذَا مُنْقَرَضُ الْقَوْلِ فِي الْأُمُورِ الْجُزْئِيَّةِ، الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْإِمَامِ فِي حِفْظِ مَنْ فِي خِطَّةِ الْإِسْلَامِ.

344 -فَإِنْ قِيلَ: لَمْ تَذْكُرُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ.

قُلْنَا: الشَّرْعُ مِنْ مُفْتَتَحِهِ إِلَى مُخْتَتَمِهِ أَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِمَامِ فِيهِ مَا فَصَّلْنَاهُ، وَالدُّعَاءُ إِلَى الْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت