فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 521

يُنْهُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَى الضَّرَرِ النَّاجِزِ، وَالِافْتِقَارِ الْعَاجِلِ ; فَإِنَّهُمْ لَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ هَلَكُوا مَعَ الْهَالِكِينَ، وَلَوْ تَمَاسَكُوا أَوْشَكَ أَنْ يَبْقَوْا، وَيَبْقَى بِبَقَائِهِمْ مِنْ نَفَضَاتِ أَمْوَالِهِمْ مَضْرُورُونَ، وَغَايَتُنَا أَنْ نَذْكُرَ الْأَصْلَحَ عَلَى أَقْصَى الْإِمْكَانِ، وَمَا قَدَّرَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ كَانَ.

341 -وَلَا يَبِينُ مَا نُحَاوِلُهُ إِلَّا بِذِكْرِ مَسْأَلَةٍ عَلَى الْأَحْكَامِ تُخَالِفُ بِظَاهِرِهَا مَا افْتَتَحْنَاهُ: فَلَوْ فَرَضْنَا مُصْطَحِبَيْنِ فِي الْأَسْفَارِ فِي بَعْضِ الْقِفَارِ، وَانْتَهَى أَحَدُهُمَا إِلَى الْمَخْمَصَةِ، وَمَعَ الثَّانِي مَا يُبْلِغُهُ فِي غَالِبِ الظَّنِّ إِلَى الْعُمْرَانِ، فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ، وَالْحَالَةُ هَذِهِ أَنْ يَسُدَّ رَمَقَ رَفِيقِهِ، وَيَكْتَفِيَ بِبَلَاغٍ يَكْفِيهِ فِي طَرِيقِهِ. وَلَا نُكَلِّفُ الْمُوسِرِينَ فِي هَذِهِ الشِّدَّةِ أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى كِفَايَةِ يَوْمِهِمْ، وَيُفَرِّقُوا بَاقِيَ أَمْوَالِهِمْ عَلَى الْمَحَاوِيجِ، وَيَرْقُبُوا أَمْرَ اللَّهِ فِي غَدِهِمْ، وَلَا يَسُوغُ لَهُمْ أَنْ يَغْفُلُوا عَنْ أُمُورِ الْمَسَاكِينِ أَصْلًا، وَيَتْرُكُوهُمْ يَمُوتُونَ هَزْلًا.

وَالْأَمْرُ فِي الرَّفِيقَيْنِ مَفْرُوضٌ فِيهِ إِذًا قُرْبُ وُصُولِهِمَا إِلَى الْبُلْدَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت