فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 521

مَنْ وَافَقَهُ التَّوْفِيقُ، وَسَاوَقَهُ التَّحْقِيقُ، فَكَمْ فِيهِ مِنْ عُقَدٍ فِي مُشْكِلَاتٍ فَضَضْتُهَا، وَأَبْكَارٍ مِنْ بَدَائِعِ الْمَعَانِي افْتَضَضْتُهَا، فَإِذَا وَضَحَ الْقَوْلُ فِي إِمَامَةِ الْفَاضِلِ وَالْمَفْضُولِ، فَأَنَا وَرَاءُ ذَلِكَ أَقُولُ:

250 -قَدْ تَقَدَّمَ فِي صَدْرِ الْبَابِ أَنَّ الْأَفْضَلَ هُوَ الْأَصْلَحُ، فَلَوْ فَرَضْنَا مُسْتَجْمِعًا لِلشَّرَائِطِ بَالِغًا فِي الْوَرَعِ الْغَايَةَ الْقُصْوَى، وَقَدَّرْنَا آخَرَ أَكْفَأَ مِنْهُ، وَأَهْدَى إِلَى طُرُقِ السِّيَاسَةِ وَالرِّيَاسَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَرَعِ مِثْلُهُ، فَالْأَكْفَأُ أَوْلَى بِالتَّقَدُّمِ.

وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَفْقَهَ، وَالثَّانِي أَعْرَفَ بِتَجْنِيدِ الْجُنُودِ، وَعَقْدِ الْأَلْوِيَةِ وَالْبُنُودِ، وَجَرِّ الْعَسَاكِرِ وَالْمَقَانِبِ، وَتَرْتِيبِ الْمَرَاتِبِ وَالْمَنَاصِبِ، فَلْيَنْظُرْ ذُو الرَّأْيِ إِلَى حُكْمِ الْوَقْتِ، فَإِنْ كَانَتْ أَكْنَافُ خِطَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَى الِاسْتِقَامَةِ، وَالْمَمَالِكُ مُنْتَفِضَةً عَنْ ذَوِي الْعَرَامَةِ، وَلَكِنْ ثَارَتْ بِدَعٌ وَأَهْوَاءٌ، وَاضْطَرَبَتْ مَذَاهِبُ وَمَطَالِبُ وَآرَاءُ، وَالْحَاجَةُ مَاسَّةٌ إِلَى مَنْ يَسُوسُ الْأُمُورَ الدِّينِيَّةَ أَمَسُّ، فَالْأَعْلَمُ أَوْلَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت