فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 521

وَكِفَايَةٍ، وَدِرَايَةٍ، وَنَفَاذِ رَأْيٍ، وَاتِّقَادِ قَرِيحَةٍ، وَذَكَاءِ فَطِنَةٍ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُتَلَفِّعًا مِنْ جَلَابِيبِ الدِّيَانَةِ بِأَسْبَغِهَا وَأَضْفَاهَا وَأَصْفَاهَا رَاقِيًا مِنْ أَطْوَادِ الْمَعَالِي إِلَى ذُرَاهَا ; فَإِنَّهُ مُتَصَدٍّ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَخَطْبٍ جَسِيمٍ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَرَاتِبِ عَلَى قَدْرِ أَخْطَارِ الْمَنَاصِبِ.

وَقَدْ قِيلَ يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْتَوْزَرِ اجْتِمَاعُ شَرَائِطِ الْإِمَامَةِ إِلَّا النَّسَبَ وَالِاعْتِزَاءَ إِلَى شَجَرَةِ قُرَيْشٍ، وَأَنَا أَقُولُ: أَمَّا النَّجْدَةُ وَالْكِفَايَةُ، فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا، وَكَذَلِكَ الْوَرَعُ، فَإِنَّهُ رَأْسُ الْخَيْرَاتِ وَأَسَاسُ الْمَنَاقِبِ، وَمَنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِهِ فَجَمِيعُ مَا فِيهِ مِنَ الْمَآثِرِ تَصِيرُ وَسَائِلَ وَوَصَائِلَ إِلَى الشَّرِّ، وَطَرَائِقَ إِلَى اجْتِلَابِ الضُّرِّ، وَلَا يَخْفَى عَلَى ذِي بَصِيرَةٍ أَنَّ الْفَطِنَ الْمَاجِنَ غَيْرَ الْمُرْضِيِّ، أَضَرُّ عَلَى خَلِيقَةِ اللَّهِ مِنَ الْأَحْمَقِ الْغَبِيِّ. وَلَا شَكَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت