فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 521

220 -وَإِذَا ذَكَرَ الْعَاهِدُ أَوْلِيَاءَ عُهُودٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَأَفْضَتِ الْإِمَارَةُ إِلَى الْأَوَّلِ مِنْهُمْ، فَعَهِدَ هُوَ إِلَى غَيْرِ مَنْ ذَكَرَهُ الْعَاهِدُ الْأَوَّلُ، فَالْوَجْهُ عِنْدِي تَقْدِيمُ عَهِدِهِ عَلَى عَهْدِ مَنْ تَقَدَّمَهُ، فَإِنَّهُ لَمَّا أَفْضَى إِلَيْهِ الْأَمْرُ، فَقَدْ صَارَ الْوَالِيَ الْمُسْتَقِلَّ بِأَعْبَاءِ الْإِمَامَةِ. وَالْعَهْدُ الصَّادِرُ مِنْهُ أَحَقُّ بِالْإِمْضَاءِ مِنْ عَهْدٍ نَبَذَهُ الْعَاهِدُ الْأَوَّلُ وَرَاءَ أَيَّامِهِ، وَبَيْنَ مُنْقَرَضِ زَمَانِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَبَيْنَ نُفُوذِ عَهْدِهِ الثَّانِي اعْتِقَابُ أَيَّامٍ وَنَوْبَةُ إِمَامٍ.

221 -وَذَهَبَ بَعْضُ مَنْ خَاضَ فِي هَذَا الْفَنِّ أَنَّ تَرْتِيبَ عَهْدِ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ لَا يُتْبَعُ بِالنَّقْضِ، وَلَا يُتَعَقَّبُ بِالرَّفْضِ. وَالصَّحِيحُ مَا اخْتَرْنَاهُ الْآنَ، مِنْ تَنْفِيذِ عَهْدِ مَنْ أَفْضَتْ إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ، وَلَوْ شَعَّبَ مُشَعِّبٌ هَذِهِ الْقَوَاعِدَ، لَكَثُرَتِ الْمَسَائِلُ وَتَضَاعَفَتِ الْغَوَائِلُ، وَلَا يَكَادُ يَخْفَى مَدْرَكُهَا عَلَى ذَوِي الْبَصَائِرِ فِي الشَّرِيعَةِ. وَمَا مَهَّدْنَاهُ مُغْنٍ عَنِ الْإِمْعَانِ وَالْإِبْلَاغِ، فَفِيهِ أَكْمَلُ مَقْنَعٍ وَبَلَاغٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت