فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 521

مِنْ قَبِيلِ الْكَبَائِرِ كَالشُّرْبِ فِي أَوَانٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مُثَابِرًا عَلَى رِعَايَةِ الْمَصَالِحِ، فَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ لَا يَبْلُغُ مَبْلَغَ الْقَطْعِ عِنْدِي، وَقَدْ يَخْطُرُ لِلنَّاظِرِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَتَضَمَّنْ ذَلِكَ خَرْمًا وَفَتْقًا، وَلَمْ يَمْنَعِ الْإِمَامُ ذَا حَقٍّ حَقًّا، فَفَرْضُ الدَّوَامِ فِيهِ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ كَبِيرَةٍ تَنْدُرُ، وَتَصْدُرُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَقْتَضِي انْقِطَاعَ أَثَرٍ، وَارْتِفَاعَ نَظَرٍ.

174 -وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنَّ ذَلِكَ مُؤَثِّرٌ، فَإِنَّ الْكَبِيرَةَ إِذَا كَانَتْ عَثْرَةً، فَإِنَّهَا لَمْ تَجُرَّ خَبَالًا، وَلَمْ تَتَضَمَّنْ سُوءَ الظُّنُونِ، وَإِذَا تَتَابَعَ فِي فَنٍّ مِنَ الْعِصْيَانِ، أَشْعَرَ بِاجْتِرَاءِ الْإِمَامِ، وَاسْتِهَانَتِهِ بِأَحْكَامِ الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ يُسْقِطُ الثِّقَةَ بِالدِّينِ، وَيُمْرِضُ قُلُوبَ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا مَظْنُونٌ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِهِ، وَقَدْ أَسْلَفْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ مَسَائِلَ الْإِمَامَةِ بَعْضُهَا مَقْطُوعٌ بِهِ، وَبَعْضُهَا يُتَلَقَّى مِنْ طَرَائِقِ الظُّنُونِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت