فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 521

نَظَرَهُ، وَمِنَ الْمُمْكِنِ أَنْ يَتُوبَ وَيَسْتَرْجِعَ وَيَئُوبَ. وَقَدْ قَرَّرْنَا بِكُلِّ عِبْرَةٍ أَنَّ فِي الذَّهَابِ إِلَى خَلْعِهِ أَوِ انْخِلَاعِهِ بِكُلِّ عَثْرَةٍ رَفْضَ الْإِمَامَةِ وَنَقْضَهَا، وَاسْتِئْصَالَ فَائِدَتِهَا وَرَفْعَ عَائِدَتِهَا، وَإِسْقَاطَ الثِّقَةِ بِهَا، وَاسْتِحْثَاثَ النَّاسِ عَلَى سَلِّ الْأَيْدِي عَنْ رِبْقَةِ الطَّاعَةِ.

148 -وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ عَرَضٌ، أَوْ عَرَاهُ مَرَضٌ، وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ الرَّأْيُ بِهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مَرْقُوبَ الزَّوَالِ لَمْ نَقْضِ بِانْخِلَاعِهِ، وَمَنْ شَبَّبَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافٍ، كَانَ مُنْسَلًّا عَنْ وِفَاقِ الْمُسْلِمِينَ انْسِلَالَ الشَّعْرَةِ مِنَ الْعَجِينِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْمَرَضَ قَاطِعٌ نَظَرَهُ فِي الْحَالِ، فَمَا يَطْرَأُ مِنْ زَلَّةٍ وَهِيَ لَا تَقْطَعُ نَظَرَهُ عَلَى أَنَّهَا مَرْقُوبَةُ الزَّوَالِ، أَوْلَى بِأَنْ لَا يَتَضَمَّنَ انْخِلَاعَهُ، وَالْأَخْبَارُ الْمُسْتَحِثَّةُ عَلَى اتِّبَاعِ الْأُمَرَاءِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهَا فِي حُكْمِ الِاسْتِفَاضَةِ، وَإِنْ كَانَتْ آحَادُ أَلْفَاظِهَا مَنْقُولَةً أَفْرَادًا؛ مِنْهَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"«هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي؛ لَكُمْ صَفْوُ أَمْرِهِمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت