وفي عام 184هـ، 800 م أسس إبراهيم بن الأغلب دولة الأغالبة التي استمر حكمها لمدة قرنين، ازدهرت أثناءها البلاد اقتصاديا وثقافيا، وبنيت المساجد الكبيرة ومنها جامع القيروان وجامع الزيتونة بتونس، وفي سنة 306هـ، 918م تأسست الدولة الفاطمية على يد عبد الله المهدي الذي بنى مدينة المهدية واتخذها عاصمة له.
وفي القرن الثالث عشر الميلادي، تأسست الدولة الحفصية التي شهدت البلاد في عهدها نهضة عمرانية لا مثيل لها، وسطع في سمائها علماء أجلاء منهم ابن خلدون صاحب المقدمة ومؤسس علم الاجتماع الحديث.
وفي سنة 982هـ، 1574م خضعت تونس لحكم العثمانيين، وفي سنة 1117هـ، 1705م استقل حسين بن علي عن الدولة العثمانية، وأطلق على نفسه لقب باي تونس، وأنشأ دولة وراثية هي الدولة الحسينية، وقد تعرضت البلاد في أواسط القرن التاسع عشر لأزمة مالية تتابعت أحداثها حتى اكتسحت فرنسا البلاد سنة 1299هـ، 1881م وفرضت الحماية على تونس في ظل معاهدة باردو سنة 1299هـ، 1881م.
وشهدت الحركة الوطنية التونسية مرحلتين مهمتين هما: المرحلة الأولى (1325 - 1348هـ، 1907 - 1929م) تمثلت في حركة الشبان التونسيين مثل حركة تونس الفتاة، وفي سنة 1339هـ، 1920م أسس عبد العزيز الثعالبي حزب الدستور. المرحلة الثانية (1934 - 1956م) تميزت هذه المرحلة بظهور شخصية الحبيب بورقيبة الذي أدخل حيوية جديدة على الحركة الوطنية هو ومحمود الماطري والبحري قيقة، وقد تم تأسيس الحزب الدستوري التونسي الحر وأشرف بورقيبة على قيادة الحركة الوطنية.
وفي سنة 1368هـ، 1948م أسس فرحات حشاد المنظمة النقابية التي أسهمت في تقوية النشاط الوطني، وقد قاوم التونسيون الاستعمار الفرنسي مقاومة مسلحة (1371 - 1376هـ، 1952 - 1955م) أرغمت الحكومة الفرنسية على الدخول في مفاوضات توجت باعتراف فرنسا باستقلال تونس في 20 مارس سنة 1375هـ، 1956م.
المصدر:
الموسوعة العربية العالمية