لم تحل الحكومة الجديدة مشاكل تشاد، لذلك هرب الرئيس مالوم عام 1979م.، وتصارعت بعد ذلك مجموعتان من القوات الثائرة علي السلطة، تنتمي إحداها لحبري الذي كان في ذلك الوقت وزيرا للدفاع. ورأس المجموعة الأخرى الرئيس الجديد جيكوني عويضي. الذي تلقى دعما من ليبيا. وفي عام 1980م، هزم الجيش بقيادة حبري واستولى جيكوني على السلطة، وظلت القوات الليبية في تشاد حتى عام 1981م، عندما طالبها جيكوني بالرحيل. وقد حلت قوات حفظ السلام من منظمة الوحدة الإفريقية محل القوات الليبية، ولكنها فشلت في أن تمنع قوات حبري من الدخول ثانية إلى إنجمينا.
وفي يونيو 1982م، أطاح الجيش بقيادة حبري بحكومة جيكوني الذي هرب، كما انسحبت قوات حفظ السلام الإفريقية وصار حبري رئيسا، ولكن جيكوني عاد مع قوات من ليبيا. وفي عام 1986م، اندلع الصراع بين قوات جيكوني وحلفائهم الليبيين. واتحدت قوات جيكوني مع قوات حبري، وهاجم حبري الليبيين. وفي عام 1987م، انسحب الليبيون من كل تشاد فيما عدا شريط أوزو، ووافقت الدولتان على الهدنة في أواخر عام 1987م. لكن استمر الصراع قائما بينهما على ذلك الشريط حتى فصلت محكمة العدل النزاع لصالح تشاد، وأعيد الشريط في 1994م لتشاد. وفي ديسمبر 1990م، استطاعت مجموعة ثورية تسمى حركة الإنقاذ الوطنية من إقصاء حكومة حبري. وقامت هذه المجموعة بتشكيل حكومة جديدة برئاسة إدريس دبي. وفي عام 1993م، عقد مؤتمر ضم كافة الأحزاب والفعاليات السياسية، وتم تشكيل حكومة مؤقتة. وفي عام 1996م، أقرت تشاد دستورا جديدا، وأجريت انتخابات رئاسية وظل إدريس دبي رئيسا للبلاد. وفي عام 1997م، أجريت انتخابات برلمانية، وحازت حركة الإنقاذ الوطنية معظم مقاعد البرلمان. أعيد انتخاب دبي مرة أخرى في عام 2001م، وحافظت حركة الإنقاذ على الأغلبية البرلمانية بعد الانتخابات التي أجريت في عام 2002م.
الموسوعة العربية العالمية