وفي عام 1241م واجهت المجر الغزو المغولي، والمغول شعب محارب قدموا من وسط آسيا، واحتلوا معظم المجر. وبعد انسحاب المغول عام 1242م، أعيد بناء الدولة. وظلّت المجر مستقلة لمدة 225 سنة، بعد موت آخر ملك من نسل أرباد. ومن أشهر ملوكهم في تلك الفترة تشارلز روبرت، الذي حكم بين 1308م و 1342م، وأعاد النظام للدولة بعد الاضطرابات التي حدثت منذ انتهاء حكم أرباد، وخفف أيضا من سلطة الأشراف، وقوى السلطة الملكية.
الحكم التركي والهابسبيرجي: هزم الأتراك المجريين في معركة موهاكس عام 1526م؛ واحتلوا أواسط المجر، وجعلوا الثلث الشرقي منها إقليما سمي ترانسلفانيا، وهي دولة صغيرة يحكمها أمير، وتعتمد على الأتراك. واحتل الهابسبيرجيون المناطق الغربية والشمالية من المجر، وفي أواخر القرن السابع عشر الميلادي انتصروا على الأتراك، فسيطروا على جميع أراضي المجر وحكموها مما سبب حدوث ثورة عام 1703م؛ حيث تم القضاء عليها في عام 1711م. ولكنهم اقتنعوا بتخفيف التسلط، وتطوير الظروف الاقتصادية والسياسية في المجر.
النمسا-المجر: ضعفت النمسا بسبب خسارتها حربين ضد فرنسا وإيطاليا عام 1859م، وبروسيا وإيطاليا عام 1866م. وفي عام 1867م، استطاع المجريون بقيادة فرانسيس ديك، إجبار الحكومة النمساوية على الاعتراف بالمجر دولة مساوية للنمسا، فتكونت مملكة ثنائية يحكمها ملك واحد، ومتحدة في السياسة الخارجية والجيش، وبعض الأمور المالية. ولكل مملكة حكومة دستورية تدير الشؤون الأخرى. وأدى هذا الاندماج إلى ازدهار البلدين.