الأبار: سمعت أحمد بن خالد يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول: سمعت حديث الصور مرة، فحفظته، وأحفظ عشرين ألفا، فمن شاء، فليدخل فيها حرفا. وفي حكاية المأمون المذكورة زيادة، قال: فخرج رجل - يعني من ناحية المأمون إلى واسط - قال: فجاء إلى يزيد، فقال: أمير المؤمنين يقرئك السلام، ويقول لك: أريد أن أظهر: القرآن مخلوق، قال: كذبت على أمير المؤمنين، فإنه لا يحمل الناس على ما لا يعرفونه. وفي كتاب"ذم الكلام"أخبرنا محمد بن المنتصر الباهلي، أخبرنا محمد بن عبد الله الحسيني، حدثنا محمد بن إبراهيم الصرام، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الغسيلي حدثنا عبد الوهاب بن الحكم قال: كان المأمون يسأل عن يزيد بن هارون يقول: ما مات، وما امتحن الناس حتى مات يزيد.
قال أبو نافع سبط يزيد بن هارون: كنت عند أحمد بن حنبل - وعنده رجلان - فقال أحدهما: رأيت يزيد بن هارون في المنام، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وشفعني، وعاتبني، وقال: أتحدث عن حريز بن عثمان؟ فقلت: يا رب ما علمت إلا خيرا، قال: إنه يبغض عليا - رضي الله عنه -. وقال الرجل الآخر: رأيته في المنام، فقلت له: هل أتاك منكر ونكير؟ قال: إي والله، وسألاني: من ربك؟ وما دينك؟ فقلت: ألمثلي يقال هذا، وأنا كنت أعلم الناس بهذا في دار الدنيا؟ فقالا لي: صدقت.