وروى قتادة عن مطرف بن عبد الله، قال: فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع.
قال يزيد بن عبد الله بن الشخير: مطرف أكبر مني بعشر سنين، وأنا أكبر من الحسن البصري بعشر سنين.
قلت: على هذا يقتضي أن مولد مطرف كان عام"بدر"أو عام"أحد"ويمكن أن يكون سمع من عمر وأبي.
قال ابن سعد: توفي مطرف في أول ولاية الحجاج.
قلت: بل بقي إلى أن خرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بعد الثمانين، وأما عمرو بن علي والترمذي، فأرخا موته في سنة خمس وتسعين. وهذا أشبه.
وفي"الحلية"روى أبو الأشهب، عن رجل، قال مطرف بن عبد الله: لأن أبيت نائما وأصبح نادما أحب إلي من أبيت أن قائما وأصبح معجبا.
قلت: لا أفلح -والله- من زكى نفسه أو أعجبته.
وعن ثابت البناني، عن مطرف قال: لأن يسألني الله -تعالى- يوم القيامة، فيقول: يا مطرف، ألا فعلت. أحب إلي من أن يقول: لم فعلت؟.
جرير بن حازم: حدثنا حميد بن هلال قال: قال مطرف بن عبد الله: إنما وجدت العبد ملقى بين ربه وبين الشيطان، فإن استشلاه ربه واستنقذه نجا، وإن تركه والشيطان، وذهب به.
جعفر بن سليمان: حدثنا ثابت قال: قال مطرف: لو أخرج قلبي، فجعل في يساري وجيء بالخير، فجعل في يميني، ما استطعت أن أولج قلبي منه شيئا حتى يكون الله يضعه.
أبو جعفر الرازي: عن قتادة، عن مطرف قال: إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم، فاطلبوا نعيما لا موت فيه.
حماد بن يزيد: عن داود بن أبي هند، عن مطرف بن عبد الله قال: ليس لأحد أن يصعد فيلقي نفسه من شاهق، ويقول: قدر لي ربي ; ولكن يحذر ويجتهد ويتقي، فإن أصابه شيء، علم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له.