فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47027 من 48258

يجلو ضياء سنا الصبح الغياهيبا

لا يأمن العجز والتقصير مادحه

ولا يخاف على الإطناب تكذيبا

ودت بقاع بلاد الله لو جعلت

قبرا له لحباها جسمه طيبا

كانت حياتك للدنيا وساكنها

نورا فأصبح عنها النور محجوبا

لو تعلم الأرض من وارت لقد خشعت

أقطارها لك إجلالا وترحيبا

إن يندبوك فقد ثلت عروشهم

وأصبح العلم مرثيا ومندوبا

ومن أعاجيب ما جاء الزمان به

وقد يبين لنا الدهر الأعاجيبا

أن قد طوتك غموض الأرض في لحف

وكنت تملأ منها السهل واللوبا

قال أحمد بن كامل: توفي ابن جرير عشية الأحد ليومين بقيا من شوال سنة عشر وثلاثمائة ودفن في داره برحبة يعقوب -يعني ببغداد.

قال: ولم يغير شيبه، وكان السواد فيه كثيرا، وكان أسمر إلى الأدمة، أعين، نحيف الجسم، طويلا، فصحيا. وشيعه من لا يحصيهم إلا الله تعالى، وصلي على قبره عدة شهور ليلا ونهارا. إلى أن قال: ورثاه خلق من الأدباء وأهل الدين، ومن ذلك قول أبي سعيد بن الأعرابي:

حدث مفظع وخطب جليل

دق عن مثله اصطبار الصبور

قام ناعي العلوم أجمع لما قام

ناعي محمد بن جرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت