وقال أبو داود: سمعت شعبة: كنت أتفطن إلى فم قتادة، فإذا قال: حدثنا سعيد، وحدثنا أنس، وحدثنا مطرف، فإذا حدث بما لم يسمع، قال: حديث سليمان بن يسار، وحدث أبو قلابة. قال عفان: قال لي همام: كل شيء أقول لكم: قال قتادة. فأنا سمعته منه، فإذا كان فيه لحن فأعربوه، فإن قتادة كان لا يلحن. أبو هلال، عن مطرف الوراق، قال: ما زال قتادة متعلما حتى مات.
قال أبو هلال: قالوا لقتادة: نكتب ما نسمع منك؟ قال: وما يمنعك أن تكتب، وقد أخبرك اللطيف الخبير أنه يكتب، فقال: علمها عند ربي في كتاب وسمعته يقول: الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر.
روى بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن قتادة: باب من العلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه وصلاح من بعده أفضل من عبادة حول.
أبو عوانة، عن قتادة، قال في مصحف الفضل بن عباس (وأنزلنا بالمعصرات ماء ثجاجا) .
بشر بن عمر، حدثنا همام عن قتادة، قال: كان يقال: قلما ساهر الليل منافق.
زيد بن الحباب، عن الوزير بن عمران، قال: كان قتادة إذا دعي إلى طعام حل أزراره.
أبو هلال، عن قتادة، قال: إنما حدث هذا الإرجاء بعد هزيمة ابن الأشعث.
قال حنظلة بن أبي سفيان: كنت أرى طاوسا إذا أتاه قتادة يفر، قال: وكان قتادة يتهم بالقدر.
أبو سلمة المنقري: حدثنا أبان العطار، قال: ذكر يحيى بن أبي كثير عند قتادة، فقال: متى كان العلم في السماكين، فذكر قتادة عند يحيى، فقال: لا يزال أهل البصرة بشر ما كان فيهم قتادة.
قلت: كلام الأقران يطوى ولا يروى، فإن ذكر تأمله المحدث، فإن وجد له متابعا، وإلا أعرض عنه.