قلت: عيب ابن الزبير - رضي الله عنه - بشح، فروى الثوري، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن مساور؛ سمع ابن عباس يعاتب ابن الزبير في البخل، ويقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ليس المؤمن الذي يبيت [شبعان] وجاره جائع.
وروى عبيد الله بن عمر، عن ليث، قال: كان ابن عباس يكثر أن يعنف ابن الزبير بالبخل، فقال: كم تعيرني.
يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن ابن أبزى، عن عثمان: أن ابن الزبير قال له حيث حصر: إن عندي نجائب، فهل لك أن تتحول إلى مكة، فيأتيك من أراد أن يأتيك؟ قال: لا. إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يلحد بمكة كبش من قريش اسمه عبد الله، عليه مثل نصف أوزار الناس.
رواه أحمد في"مسنده"وفي إسناده مقال.
عباس الترقفي، حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يلحد بمكة رجل من قريش، يقال له: عبد الله، عليه نصف عذاب العالم"فوالله لا أكونه، فتحول منها، وسكن الطائف."
قلت: محمد هو المصيصي لين واحتج به أبو داود والنسائي.
أبو النضر: حدثنا إسحاق بن سعيد، أخبرنا سعيد بن عمرو قال: أتى عبد الله بن عمرو عبد الله بن الزبير، فقال: إياك والإلحاد في حرم الله، فأشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يحلها - وتحل به - رجل من قريش، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها.
قال: فانظر يا ابن عمرو لا تكونه. وذكر الحديث.
شعيب بن أبي حمزة: عن الزهري، أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا [الحجرات: 9] قال: قلت لأبي: من هم؟ قال: ابن الزبير بغى على أهل الشام.
ورواه يونس، عن الزهري، وفيه: بغى على هؤلاء، ونكث عهدهم.