فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 848

محاضرة الكون يسبح لله (دلالة الآيات على توحيد الأسماء والصفات)

سامي بن خالد الحمود

الحمد لله المتوحد بالجلال بكمال الجمال .. المتفرد بتصريف الأمور على التصريف والإجمال .. خلق وأبدع .. وحكم وشرّع .. وعز فارتفع .. وذل كل شيء لعظمته وخضع .

والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد أشرف من سجد وركع ، وسبّح واسترجع ، وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد .

حياكم الله في هذه المحاضرة (الكون يسبح لله) .. والتي نعرض لكم فيها عددًا من المشاهد الحية من هذا الكون الذي يسبح بحمد ربه ، ويدل على خالقه ، ويزيد القلب استشعارًا لجلاله وعظمته .

قال سبحانه: (تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن ، وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليمًا غفورًا) .

دلالة عظمة المخلوقات على توحيد الأسماء والصفات

والله تعالى أمرنا أن نتعرف على صفاته بالنظر إلى آثارها المشاهدة في المخلوقات ، كما قال تعالى: ?فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ? .

فالله يوصف بالرحمة وآثارها مشاهدة، وقد طلب الله منا النظر لنعرف اتصافه بالرحمة سبحانه، وهكذا يمكن أن نعرف باقي صفات الأفعال بالنظر إلى آثارها المشهودة .

ولهذا لما أنزل الله تعالى الآيات في أواخر آل عمران ، دخل بلال على النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤذنه بصلاة الفجر فلما رآه يبكي قال يا رسول الله تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، قال أفلا أكون عبدا شكورا ، لقد نزلت علي الليلة آيات ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها {إن في خلق السماوات والأرض} . والحديث رواه ابن حبان وغيره وصححه الألباني .

إذن .. هذا الكون الواسع كله دليل على وحدانية الله تعالى .

أم كيف يجحده الجاحد

وفي كل تسكينة شاهد

تدل على أنه واحد ... ... فيا عجبًا كيف يعصى الإله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت