فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 848

الحمد لله مزيل الكربات ..وفارج الملمات ..ومنفس الشدائد و المصيبات ..والصلاة والسلام على هادي البرية ..وأزكى البشرية .. بلغ الرسالة .... اليقين أما بعد

فإن الناظر في مجريات الأحداث ، وما يدور في الساحة اليوم .. يجد أن الأمر خطير .. والخطب جسيم .

فعندما أعلن الرئيس الامريكي على الملأ أنه سيجعلها حربًا صليبية ، ها هو الآن يكشر عن أنيابه ..ويظهر ما كان يخفيه من أحقاده .

ووالله .. لا تجد تفسيرًا لهذا الموقف أصدق مما نطق به المعصوم صلى الله عليه وسلم حينما قال:

"يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقيل له: ومن قلة نحن يومئذٍ يا رسول الله ؟ قال بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن في قلوبكم الوهن، فقالوا:يا رسول الله وما الوهن ؟ قال:"حب الدنيا وكراهية الموت""

هاهم اللئام .. أدعياء السلام .. يستبيحون بلاد الإسلام .. ويلقون على رؤوس إخواننا القنابل والصواريخ ، في حرب صليبية جديدة ، وتحد صارخ لهذه الأمة وأبنائها .

فيا لله كم من امرأة مسلمة قد ضمت حولها أطفالها ، وقد أطلقت صافرات الإنذار .. لا تدري أين تذهب .. ترمق السقف بعينيها .. أتراها تنجو ، أم يخر السقف عليها وعلى أبنائها ؟

قد أصابها الخوف والهلع ، وهي تتذكر أختًا لها في أفغانستان دفنت مع أطفالها وهم أحياء بعد سيل وابل .. من الصواريخ والقنابل .

فاللهم إليك المشتكى ، وأنت الملتجا ، وأنت المستعان ، وعليك التكلان .

دماء المسلمين غاليةٌ .. حرمة المسلم والمسلمة أعظم عند الله من حرمة الكعبة .. بل هي أعظم من زوال الدنيا بأسرها ، كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام عند ابن ماجه أنه قال: ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت