فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 848

سامي بن خالد الحمود

الحمد لله العزيز الوهاب ، غافر الذنب، و قابل التوب، شديد العقاب، بفضله يفتح للمستغفرين الأبواب، وبرحمته ييسر للتائبين الأسباب، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا ، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا) .

أما بعد .. فتح الباب ، فإذا بصبي يخرج من البيت مسرعًا ، وهو يستغيث ويبكي، وإذا بأمه تجري خلفه ، فلما ابتعد أغلقت الباب في وجهه ودخلت البيت .

وقف الصبي وفكر ، إلى أين يذهب؟ .. لم يجد له مأوى غير البيت الذي أخرج منه ، ولا من يؤيه غير والدته .. فرجع مكسور القلب حزينًا ، لكنه وجد الباب مغلقًا .. فتوسد عتبة الباب ، ووضع خده على التراب ونام .. مضت اللحظات ، وتحرك قلب الأم .. فلما فتحت الباب ورأته على هذه الحال انتفض قلبها ، فرمت نفسها عليه ، والتزمته تقبله وتبكي وتقول: يا ولدي ، أين تذهب عني؟ ومن يؤويك سواي؟ ألم أقل لك: لا تخالفني ، ولا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة بك ، والشفقة عليك ، وإرادتي الخير لك ؟ ثم أخذته ودخلت البيت.

هل تظنون أيها الأحبة أن هذه الأم أرحم بولدها من رحمة الله بنا ، وحبه الخير لنا ، وقبوله لتوباتنا؟

(والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيمًا) ، (وإن الله بكم لرؤوف رحيم) ، (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرًا عليمًا) .

أيها الأحبة .. عنوان هذا اللقاء: (برامج عملية للتائبين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت