فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 848

والله يعلم كم في هذه المحنة من منحة ، وكم في هذه النقمة من نعمة ، من تطهير المؤمن من الذنوب ، وتقويةِ قلبه وتعويده على الصبر ، ونظرِه إلى قهر الربوبية وذل العبودية ، وخضوعِه لربه وانطراحه بين يديه ، فلولا هذه النوازل لم يُرَ الإنسان على باب الالتجاء والمسكنة .

قال سفيان بن عيينة: (وما يكره العبد خير له مما يحب ، لأن ما يكرهه يهيجه للدعاء ، وما يحبه يلهيه) .

فاللهم اجعلنا عند البلاء من الصابرين ، وعند النعماء من الشاكرين ، اللهم إنا نسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، نسألك العفو والعافية في ديننا ودنيانا وأهلينا وأموالنا ، اللهم آمن روعاتنا واستر عوراتنا ، اللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ، ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وأغننا بفضلك عمن سواك ، يا رب العالمين ، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت