فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 848

اعلم يا أخي أن المال أمانة بيدك ، يجب عليك أن تتقي الله تعالى فيه ، وتجنبه النكبات والمصائب .

وحتى لا تتكرر هذه النكبات ، ينبغي على العاقل أن لا يتسرع في الدخول في المساهمات، قبل استشارة الثقات وأهل الخبرة، وقبل السؤال عن الشركة، ومعاملاتها، وواقعها من الناحية الشرعية، والمالية .. ويستخير الله تعالى في الدخول في المساهمة .

فإذا استشرت واستخرت وقررت الدخول، فإياك، إياك والمغامرة بمالك الضروري.

التجارة مبنية على المغامرة والمخاطرة .. ونسبة المخاطرة في الأسهم كبيرة جدًا، فإذا أردت الدخول فيها فليكن من الفائض من أموالك، وإياك أن تدخل في هذه التجارة أموالك الضرورية ، فتبيع بيتك أو سيارتك، أو تغتر بتسهيلات البنوك فتتحمل الديون في سبيل المساهمة .

مشكلتنا أيها الأحبة أن نفوسنا تعمى عن هذه الحقائق، بمجرد أن ترى تهافت الناس على المساهمة ، أو تذوق شيئًا من الربح السريع الذي ينسيها النظر في مآلات الأمور .

كم تهافت الناس على مساهمة، أو شركة ، ثم تبين أنها فاشلة ، أو وهمية؟

قال: وين، قال معهم يا شيخ، الحق ، لا تفوتك المساهمة .

أين العقول؟ .. حال كثير من المساهمين يذكرني بقصة أو مثل يضرب في إحدى البلاد الإسلامية ، لرجل اسمه مكعيل .. مكعيل هذا رجل بسيط رأى الناس يبيعون الخردوات والحاجات .. فجاء بعلبتين قديمتين ، وملأ العلبتين بالتراب ووضعها أمامه وجلس مع الناس .

رأى بعض الناس هذا المسكين ، الناس يبيعون ويشترون ، وهو كل يوم جالس أمام العلبتين .. لا أحد يشتريها منه، ولا هو راضي يغير النشاط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت