فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 848

وحق المال أمران: حق واجب بالزكاة ، وحق مستحب بالصدقة .

أما الزكاة: فيجب عليك أخي المساهم أنْ تُخرِجَ زكاة أسهمك، لأنك أنتَ المطالبُ بذلك .

وقد ذكر أهل العلم أن زكاة الأسهم فيها تفصيل:

1]فإن كنت اشتريت الأسهم بقصدِ الاستثمار وجنيِ الأرباح كلَّ سنة: فإن كانت الشركة تزكي فلا زكاة عليك ، وإن كانت لا تزكي فتزكيها بحَسَب مال الشركة من حيث الحول و النصاب و مقدار الواجب .

2] وأما إن كنت مضاربًا في صالات الأسهم قد اشتريت الأسهمَ بقصدِ المتجارة: فزكاة الأسهم زكاةُ عُروضِ التجارة، فإذا مضت سنة كاملة والأسهم في ملككَ، زَكَّيتَها بقيمتِها الحاليةِ في السوقِ لا بقيمة شرائك لها، وإذا لم يكنْ لها سوقٌ زَكَّيتَ قيمتَها بتقويمِ أهلِ الخبرة ، فتُخرِجُ ربعَ العشرِ من القيمةِ والربحِ ، إذا كان للأسهمِ ربح .. هذا إذا بقيت الأسهم عندك حولًا كاملًا .. أما إن بعت الأسهم في أثناءِ الحولِ فإنك تضم ثمنَها إلى مالِك وتزكّيها معه، عندما يجيءُ حولُ زكاته .

أما الصدقة .. فهي مطهرة للمال ، وبركة فيه .. كما قال سبحانه: (( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) )، وعن قيس بن أبي غرزة - رضي الله عنه - قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( يا معشر التجار، إن البيع يحضره اللغو والحلِف، فشُوبوه بالصدقة ) )رواه أصحاب السنن وصححه الترمذي والألباني .

وكان عثمان رضي الله عنه يتصدق كثيرًا، مع تورُّعه في تجارته، وجاءت تجارة له يومًا، فقال: من يساومني عليها، فأعطي الضعف يعني كم؟ 100% ، فلم يرضَ، فزِيد، فلم يرضَ، حتى قال: إني أعطيت فيها عشرة أضعاف يعني 1000 % ، فتعجبوا، وقالوا: نحن تجار المدينة، ولم يسبقنا أحدٌ إليك، فمن أعطاك ؟ فقال: الله أعطاني ، فتصدق بها لوجه الله تعالى .

فإذا أردت يا أخي البركة فعليك بالصدقة، وأكل الحلال ، وهذا أمر مجرَّب بحمد الله .

حتى لا تتكرر النكبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت