إذا بَرِقت أخضرًا صفقوا=وصارت زغاريدهم عالية
وإن نزفت أحمرًا لا ترى=لديهم سوى أدمعٍ جارية
أُحَمْلِقُ في كل سهم وما=عرفت اللجين من الماشية
خجِلت أسائل هذا وذاك=ولم أدر عن سوقهم ما هيه
ولكنني هِمْتُ عِشقًا بها=وأدمنت جلستها السامية
فقررت في لحظةٍ خوضها=وأودعت في سهمها ماليه
فجاءت بأرباحها جملةً=تَدُرُّ كما السيل من رابية
فأدركت أن الغنى فرصةٌ=وضاربت في الأشهر التالية
أنام الليالي قريرًا على=وسادةِ آمالي الراقية
(هو الآن جالس يحلم أنه بيصير غني ومليونير)
وأحلم كالطفل أني أطير=وأمرح في جنةٍ عالية
وعندي قصورٌ على شاطئٍ=قطوف حدائقها دانية
هنا"لكزسٌ"وهنا"كدلكٌ"=كذلك"مرسيدسٌ"غالية
وزوجاتي الأربع الطيّعات=تغازلن قلبي على الساقية
سأذهب للسوق رغم العنا=وأجمع أرباحي الآتية
فلما وصلت بشوقي لها=ونفسي بما حققت راضية
ضربت قسمت جمعت وما=طرحت فأسهمنا نامية
وفاجأني الانهيار الذي=أتى مثلما صرصرٍ عاتية
تدحرجت الأسهم الواهيات=هباءً لتسقط في الهاوية
وصفق قلبي بين الضلوع=وهُدَّتْ قوايَ وأركانيه
نُقِلْتُ إلى البيت في غَشْوَةٍ = وكانت هي الضربة القاضية
فها أنا خرّفت في ساعةٍ=وصُغْتُ من الخَرَفِ القافية
إذا طلب الأهل"كرتون ماء"=أروح إلى السوق في ثانية
وأرجع كالبرق في لحظة=بكرتون زيت من"العافية"
نسأل الله لنا ولكم العافية .
أيها الأحبة .. أعود بكم إلى المحاضرة من جديد ، ومع الوقفة الرابعة .
الخسارة ليست بالمال:
لا شك أن المال هو عصب الحياة وشقيق الروح ، وبقدر ما يتمنى المرء الحياة والبقاء فهو يتمنى المال ، كما في حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يهرم ابن آدم وتشب معه اثنتان ، الحرصُ على المال ، والحرصُ على العمر ) )متفق عليه .