حبيبي .. لن يعيد الجزع أموالك، فاصبر واحتسب فهو أولى لك .
احذر أن تفتح على نفسك باب الشيطان الكبير ، وهو كلمة"لو"؛ لو أني ما فعلت ، لو أني ما ساهمت ، ولكن قل: قدّر الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان) كما في صحيح مسلم .
إن المؤمن يصبر بإيمانه ، وطوعه واختياره ، ومن لم يصبر صبر الكرام ، سلا سلو البهائم .
قال عمر رضي الله عنه: وجدنا خير عيشنا بالصبر .. وهذا هو شأن المؤمن .
يجرى القضاء وفيه الخير نافلةٌ *** لمؤمنٍ واثقٍ بالله لا لاهي
إن جاءه فرحٌ أو نابه ترحٌ *** في الحالتين يقول الحمد لله
وإذا صبر المؤمن زاد إيمانه ،وترقى إلى مرتبة الرضا ،وهي أعلى من الصبر .
قال ابن القيم رحمه الله: الرضا باب الله الأعظم ، وجنة الدنيا ، ومستراح العابدين وقرة عيون المشتاقين ، ومن ملأ قلبه من الرضا بالقدر ، ملأ الله صدره غنىً وأمنًا ، وفرَّغ قلبه لمحبته والإنابة إليه والتوكل عليه ، ومن فاته حظُّه من الرضا ، امتلأ قلبه بضدِ ذلك واشتغل عما فيه سعادته وفلاحه . اهـ
فالحمد لله .. الحمد لله على كل حال .
فاصل:
كانت هذه أيها الأحبة بعض الوقفات .. وبقي أمامنا العديد من الوقفات، لكن، قبل أن نواصل ، بودي أن نقف مع هذا الفاصل .
في هذا الفاصل نحاول أن نروح عن النفوس بالشعر الطريف .. مع حرارة الصدمة، اشتعلت مشاعر الكثير من الشعراء الذين اكتووا بنار الأسهم .
نظم بعضهم قصيدة هزلية على غرار قصيدة كعب بن زهير (بانت سعاد فقلبي متبول) ، فقال: هوى المؤشر فقلبي اليوم مقتولُ من الهوامير والشاشات مهبولُ .
وقال آخر: قفا نبك من ذكرى نزول المؤشر وسوق بأنواع الخسائر ممتلي .
ومن الأبيات الجميلة والطريفة، هذه القصيدة التي نظمها الشاعر سعيد الشبيب على لسان أحد ضحايا الأسهم، لعل فيها شيء من التسلية ، يقول:
جلست مع القوم في زاوية=كأني غريب من البادية
أراقب أسهم سوق وقد=بُهِرْتُ بشاشتها الزاهية