والبرق يبدو حين يَبْسَم ثغرُها ** فيضيء سقف القصر بالجدران
ريانة الأعطاف من ماء الشباب ** فغصنها بالماء ذو جريان
والجيد ذو طول وحسن في بيـ ** ـاض واعتدال ليس ذا نكران
أقدامها من فضة قد ركبت ** من فوقها ساقان ملتفان
والساق مثل العاج ملموم يرى ** مخ العظام وراءه بعينان
والريح مسك والجسوم نواعم ** واللون كالياقوت والمرجان
وإذا بدت في حلةٍ من لبسها * وتمايلت كتمايل النشوان
تهتز كالغصن الرطيب وحمله * ورد وتفاح على رمان
وتبخترت في مَشيها ويحق ذا * ك لمثلها في جنة الحيوان
حتى إذا ما واجهته تقابلا * أرأيت إذ يتقابل القمران
فسل المتيم هل يحل الصبر عن * ضم وتقبيل وعن فلتان
وسل المتيم كيف حالته وقد * ملئت له الأذنان والعينان
من منطق رقت حواشيه ووجه * كم به للشمس من جريان
وتدور كاسات الرحيق عليهما * بأكف أقمار من الولدان
يتنازعان الكأس هذا مرة * والخود اخرى ثم يتكئان
فيضمها وتضمه أرأيت معـ * ـشوقين بعد البعد يلتقيان
وحتى لا تغار الأخوات الكريمات أقول: أبشري أيتها الأخت المؤمنة . فقد قرر أهل العلم أن المؤمنات في الجنة ملكات الحور العين ، وهن أفضل منهم في النعيم ، وأفضل في الجمال ، وأقرب إلى نفوس الرجال .. ولا يمكن أن يساوي الله بين من جاهدت نفسها على طاعة الله وعملت من الصاحات ، وبين من خلقها من الجنة وكتب عليهن عدم المعصية .
لأن بعض الأخوات تقول: إن كان ما مضى من وصف الحور العين وذكر محاسنهن ترغيبًا للرجال فماذا يكون لنا نحن النساء من النعيم ؟
فأقول: إن النساء المؤمناتِ في الجنة لهن كأنواع النعيم في الجنة مثل الرجال تمامًا ، وربما أكثر ، لأنه يوجد من النساء من هي أفضل من الرجال بسبب تقواها وطاعتها لربها .
إخوة الإيمان .. أهل الجنة في نعيم مقيم .. تعرف في وجوههم نضرة النعيم .. شباب فلا هرم .. وصحة فلا سقم .. وخلود فلا موت .