فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 848

في صحيح مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ ، إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا ، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا ، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا ، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمْ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } .

مجالس أهل الجنة مجالس طيبة ، يجتمعون ويزور بعضهم بعضا ، ويجلسون كما قال تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين) .. يجتمعون فيذكرون أيام الدنيا ، وما منّ الله به عليهم من دخول الجنة: (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ، فمنّ الله علينا ووقانا عذاب السموم ، إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ) .

وروى البزار ونقله ابن كثير في صفة الجنة عن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا دخل أهل الجنة الجنة ، فيشتاق الإخوان بعضهم إلى بعض ، فيسير سرير هذا إلى سرير هذا ، وسرير هذا إلى سرير هذا ، حتى يجتمعا جميعا ، فيقول أحدهما لصاحبه: تعلم متى غَفَر الله لنا؟ فيقول صاحبه: نعم يوم كنا في موضع كذا وكذا ، فدعونا الله فغفر لنا ."

وفي بعض لقاءات أهل الجنة يتذكرون أهل الشر من الكفار والفجار (قال قائل منهم إني كان لي قرين ، يقول أءنك لمن المصدقين ، أءذا كنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون، قال هل أنتم مطلعون ، فاطلع فرآه في سواء الجحيم ، قال تالله إن كدت لتردين ، ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين ، أفما نحن بميتين ، إلا موتتَنا الأولى وما نحن بمعذبين ، إن هذا لهو الفوز العظيم ، لمثل هذا فليعمل العاملون ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت