روى الإمام مسلم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ ، فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدْ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللَّهِ لَقَدْ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا ، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا) .
وفي بعض الآثار أن أهل الجنة تأتيهم سحابة وتقول لهم: ماذا تريدون أن أمطر عليكم ؟ فيتمنى بعضهم الجواري ، فتمطرهم بالجواري .
وقد جاء في بعض الأحاديث الصحيحة أن الحوراء في الجنة ترى زوجها المؤمن وهو في الدنيا.
ومن ذلك ما رواه الترمذي وابن ماجه بسند حسن عن معاذ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا ، إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله ، فإنما هو عندك دخيل ، يوشك أن يفارقك إلينا) .
ونقل ابن كثير عن عكرمة أنه قال: إن الحور العين ليدعون لأزواجهن وهم في الدنيا ، يقلن: اللهم أعنه على دينه ، وأقبل بقلبه إلى طاعتك ، وبلغه إلينا بعزتك يا أرحم الراحمين .
قال أحمد بن الحواري: سمعت أن أبا سليمان يقول: تبعث الحوراء من الحور الوصيفَ من وصائفها فتقول: ويحك اذهب فانظر ما فُعل بولي الله فتستبطئه ، فتبعث وصيفًا آخر فتسبطئه ، فتبعث وصيفًا آخر فيأتي الأول فيقول: تركته عند الميزان ، ويأتي الثاني فيقول: تركته عند الصراط ، فيأتي الثالث فيقول: دخل باب الجنة فيستقبلها الفرح ، فتقوم على باب الجنة ، فإذا أتى اعتنقته فيدخل خياشيمه ريحها ما لا يخرج أبدًا .