وأما نساء أهل الجنة فلسن كنساء الدنيا .. ألم تسمع قول الله تعالى (ولهم فيها أزواج مطهرة) ، مطهرة من الحيض والنفاس ، ومن البول والغائط والمخاط والبصاق وسائر الأنجاس .
فيا من انتهك حرمات رب العالمين .. إياك أن تبيع الحور العين ببنات الطين .. غض بصرك عن السفور ، واحفظ فرجك عن الفجور ، وقدم العفة مهرًا للحور .
قال سبحانه: (وزوجناهم بحور عين) الحوراء: الشابة الجميلة البيضاء ، شديدة سواد العين ، شديدة بياضها .. والعيناء:واسعة العينين .
وقال تعالى: (كأمثال اللؤلؤ المكنون) (كأنهن الياقوت والمرجان) كأن الحورية الياقوت في صفائه ، والمرجان في حسن بياضه .
وقال سبحانه (فيهن خيرات حسان) خيرات الأخلاق ، حسان الوجوه ، جمع الله لهن الجمال الحسي والجمال المعنوي .
وإن سألت عن حسن العشرة ولذة الحب ، فهن كما قال الله (عربًا أترابًا) ، والعرب: المتحببات إلى الأزواج، بلطافة التبعل التي تمتزج بالروح .
وحديثها السحر الحلال لو أنه *** لم يجن قتل المسلم المتحرز
إن طال لم يملي وإن هي أوجزت *** ود المحدَّث أنها لم توجز
يقول ابن القيم: إن غنت فيا لذة الأبصار والأسماع، وإن آنست وأنفعت فياحبذا تلك المؤانسة والإمتاع ، وإن قبلت فلا شيء أشها إليه من ذلك التقبيل .. وأنا أقف هنا خوفًا على الشباب العزاب من الصراخ والعويل !! .
وأما السن فهن الكواعب الأتراب .. اللواتي يجري في عروقهن ماء الشباب .. ولا يزلن يزددن جمالًا مع الغياب .