وصف الله ثياب أهل الجنة بحسن ألوانها فقال: خضر .. ووصفها بطيب ملمسها فقال ثياب سندس خضر وإستبرق) والسندس ما رق من الحرير ، والإستبرق ما غلظ منه.
وهذه الثياب والألبسة ، تخلق خلقًا كامنًا في ثمار الجنة .
جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا رسول الله أخبرنا عن ثياب أهل الجنة خلقًا تخلق أم نسجًا تنسج ؟ فضحك بعض القوم ، فقال عليه الصلاة والسلام"مم تضحكون ؟ من جاهل يسأل عالمًا !"ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أين السائل ؟"فقال ها هو ذا أنا يا رسول الله . فقال:"لا بل تَشَقّق عنها ثمار الجنة ، بل تشقق عنها ثمار الجنة ، بل تشقق عنها ثمار الجنة"أخرجه أحمد والنسائي بسند حسن بالشواهد ."
قال ابن عباس:"فإذا أراد ولي الله كِسوة ، انحدرت إليه من غصنها ، فانفلقت عن سبعين حلة ، ألوانًا بعد ألوان ، ثم تنطبق كما كانت"
وإذا كانت الأزياء وموديلات الألبسة هي صرعة هذا العصر ، فإننا نقول لكل الإخوة والأخوات: إن في الجنة من الأشكال والأزياء والتصاميم ما يفوق الوصف ويتخطى حدود الجمال .
إذا كنا نرى بعض الألبسة تبرز محاسنها ومفاتنها ، وتخرجها في غاية من الجمال ، وهو من صنع البشر ، فكيف بصنع الله الذي قدر لباسها وصورة في أحسن صورة وبأعظم قماش .
ثم إن هذا اللباس ليس لدفع حر ولا برد ، وإنما هو للزينة والتجمل .
قال كعب:"لو أن ثوبًا من ثياب أهل الجنة نُشر اليوم في الدنيا لصعق من ينظر إليه ، وما حملته أبصارُهم ."
قال ابن القيم:
ولباسهم من سندس خضر ومن ** إستبرق نوعان معروفان
ما ذاك من دودٍ بنى من فوقه ** تلك البيوتَ وعاد ذو طيران
لكنها حللٌ تُشَقُّ ثمارُها ** عنها رأيت شقائق النعمان
ومع الثياب الجميلة ، فإن أهل الجنة يحلون بالحلي .. وهذه الحلي أنواع كثيرة ، منها الأساور ، أساور الذهب والفضة واللؤلؤ ، ومنها التيجان ، كتاج الكرامة وتاج الوقار .