فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 848

وهذا الكلام لا يعني تصحيحَ ما عليه الشيعة من العقائد الفاسدة ، أو التقليلَ من خطرهم ، فنحنُ نعلمُ ماذا فعلوا بأهل السنّةِ ، وكيف أباحوا أرضَ العراقِ للمُحتلِّ الأجنبيِّ، إلا أنَّ الأعداءَ يتفاوتونَ في المنزلةِ، وقد يكونُ دفعُ بعضِهم أولى من دفعِ البعضِ الآخرِ.

نسأل الله تعالى ان يصلح أحوال المسلمين في كل مكان ، وأن يحقن دماءهم ، وينصرهم على من عاداهم ، إنه على كل شيء قدير .

... ... الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه ..

عباد الله .. ما الواجب علينا أمام هذه الجريمة المنكرة ، والفتنة التي اكتوينا بنارها في السنوات الأربع الماضية ؟

لا شك أننا بحاجة إلى زيادة وتركيز الجهود المبذولة أمنيًا وفكريًا وسياسيًا واجتماعيًا، حتى نحفظ أبناءنا من هذه الأفكار المضلة .. ليس سهلًا على الواحد منا أن يرى ولده يُقتَل في مثل هذه المحارق والمعارك ، أو يرى فئامًا من أبناء الحرمين يهلكون أنفسهم ، ويخربون بيوتهم بأيديهم .

إن إدانة مثل هذه الأحداث لا بد أن تقال بلغة واضحة لا تلجلج فيها ، فنحن لسنا أمام حدث عادي ، بل هو حدث يستهدف دماء المسلمين ، وأمن بلادهم ، وخيراتهم ، ويفتح للعدو بابًا طالما تمناه .

ورحم الله ابن عمر عندما أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا: إن الناس صنعوا وأنت ابن عمر وصاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - فما يمنعك أن تخرج؟ فقال: يمنعني أن الله حرم دم أخي . فقالا: ألم يقل الله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} ؟ . فقال ابن عمر: قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله ، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله". والحديث في البخاري ."

إننا في حاجةٍ ماسّةٍ إلى كشفِ الخللِ العلميِّ والواقعيِّ لهذه الجماعاتِ التي تبني خطابها على المصادمةِ والعنفِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت