عباد الله .. إذا كنا صادقين في ديننا ، حريصين على مستقبل أمتنا ، فعلينا أن تدبر المفاسد التي تجرها أعمال العنف هذه على أمة الإسلام .
ألم تسئْ هذه الأعمال إلى الجهاد ، وتشوهْ صورة المجاهد في العالم ، حتى تحول إلى رجلٍ متهور ، سفاكٍ للدماء ، مفسدٍ في الأرض؟.
ألم تضرَّ بالدعوة ، وتصدَّ كثيرًا من الناس عن الدخول في دين الله تعالى؟
ألم يُضيَّق على الجمعيات والمؤسسات الخيرية باسم الحرب على الإرهاب؟ ألم يُغلقْ عدد من المعاهد والمدارس الإسلامية في أمريكا وأوروبا؟ .
ها هو أحد العرب المسلمين في ألمانيا يتجرع مرارة هذا الأمر ، ويقول: حسبي الله عليهم لأول مرة ابنتي"نهى"تدرس في مدرسة حكومية ألمانية بعدما كانت تدرس في مدرسة إسلامية ، والذي يبكيني الآن أنها تدرس وعلى يمينها نصراني وعلى يسارها نصراني .
وهكذا ينهار ما بناهُ المخلصونَ من رجالِ العلمِ والخيرِ والإصلاحِ يومًا بعدَ يومٍ، بسببِ تواصلِ هذه الأعمالِ التخريبيّةِ .
عباد الله .. وإذا كانت هذه الحادثة قد أثبتت افتقاد هذا الفكر للمنطلقات الشرعية لأعماله ، فإنها أثبتت كذلك أنه يفتقد أدنى درجات التفكير الاستراتيجي وإدراك المصالح .
هل يعرف هؤلاء أن الكافر الذي يحاربونه هو الكاسب الوحيد من هذا العمل؟.
ما الذي سيحدث لو نجحت الجريمة ، واحترقت معامل بقيق لا قدر الله ؟
نعم ، سينخفضُ الانتاج النفطي ، ويُضربُ اقتصادُنا في قلبه ، وتتوقفُ كثير من المشاريع التنموية التي هي من مصالح المسلمين العامة .
وبعد هذا كله ، سيعود الكافر الذي يجاهدون لإخراجه من بلادنا ، سيعود بأضعاف أعداده ، ليبني معامل بقيق ، على حساب أموال المسلمين .. ولا يبعد أن يُفرض التدخل الخارجي والوصاية على بلادنا لأنها غير قادر على حماية النفط وهو السلعة الاسترتيجية في العالم .