نسأل الله تعالى أن يكشف الغمة ، ويصلح الأمة ، وأن يعز دينه ويعلي كلمته، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله الذي خلق فسوى ... الوقفة الخامسة والأخيرة .
(لا لخلط الأوراق) :
إن من الخطأ أن تستغل هذه الأحداث بطريقة تصفية الحسابات مع هذا الطرف أو ذاك, على نحو ما تصنعه بعض الجهات الإعلامية .
إننا مطالبون ببيان خطر الغلو في الدين ، و ضرورة حفظ امن المجتمع ، ومطالبون كذلك ببيان خطر بعض الكتاب في الصحافة والقنوات والإذاعات الذين لا يزالون منذ وقوع هذه الاحداث ينفثون سمومهم، ويبثون افتراءاتهم على الدين أوالعلماء أوالمتدينين ، وكأن الدين هو سبب هذه الأحداث.
اسمحوا لي ولو أطلت عليكم قليلًا اليوم .
والله إنني لأعجب ، بل لا أكتمكم سرًا أني قد أضحك، وشر البلية ما يضحك ، وأنا أقرأ لأحد الكتاب المنحرفين فكريًا وأخلاقيًا، وأنزه هذا المنبر عن ذكر اسمه، يذكر في مقاله قبل أمس أن هذه الحوادث العنيفة طبيعتها الدينية ، وأن سببها الكتب الشرعية والخطب، يقول بالنص: (كل هؤلاء الذين صاروا وقودًا لهذه الحوادث هم ضحية لغياب ثقافة الكتاب الحديثة، وسيطرة ثقافة الكتاب القديم، والثقافة الشفهية التي تقوم على مخاطبة العاطفة برنين الكلمات والصوت الجهوري الرنان) .
ثم يتهم هذا الضال لجان المناصحة التي نفع الله بها في السجون بأنهم مثل من يناصحونهم لكونهم ينتمون إلى مدرسة واحدة .. فيقول: ( في بعض الأحيان أشعر أن هؤلاء المناصحين هم في حاجة إلى من يناصحهم . هم المشكلة وليسوا الحل ) .. لماذا؟ يقول: ( كلا الطرفين يقرأ من الكتاب نفسه ويصدر عن المنطلقات نفسها ويتجه إلى الأهداف نفسها ) ؟ .