وأيًا كان الحال فالواجب الإنكارُ على هذه الصحف ، وتحركُ المسلمين في تلك البلدان ، وليس على المسلم حرج أن يقاطعَ منتجات تلك الدول الكافرة ويستبدلَها بمنتوجات وطنية أو إسلامية بل هو الأولى، لكننا نؤكد على أن تكون المقاطعةُ المعلنةُ ضربةً مسددةً وموحدةً ضد الدنمارك فقط ، لتكون عبرة لغيرها .. ولعل ما تخبّيء لنا الأيامُ القادمة يكشف شيئًا عن أحوال الدول الأخرى ، نسأل الله أن يعين إخواننا المسلمين في تلك الدول على القيام بواجبهم ، ويعيننا على مؤازرتهم .
وختامًا ، إننا مع كرهِنا لهؤلاء الكفرة الفجرة ، ودعائِنا بأن ينتقم الله منهم ، علينا أن نحذر كلَّ الحذرِ من ردود الأفعال المتهورة التي لا تعود بالمصلحة على الإسلام وأهله .
وأقولها بكل صراحة: على ما يسمى بتنظيم القاعدة الذي يهدد الآن بالتفجيرات وإراقة الدماء أن يكف يده عن هذه القضية .. لا نريد أن ننجر وراء العواطف .. لا نريد هذه الأعمال التي تسيء للدين ، وتصد الناس عنه ، وتعطي أعداءنا المبرر الواضح للاستمرار في عدوانهم .
يا هؤلاء .. الجهاد له شروط وضوابط ، ووالله لو تحققت الأمة بشروط الجهاد لم يتردد العلماء الصادقون في الدعوة إليه، وإراقةِ الدماء في سبيل تأديب هؤلاء المتطاولين على جنابه الشريف - صلى الله عليه وسلم - ، ولنا في حاله - صلى الله عليه وسلم - في مكة أسوة حسنة .