90-مسألة: [القول في معنى"إنْ"ومعنى اللام بعدها] 1
ذهب الكوفيون إلى أنَّ"إِنْ"إذا جاءت بعدها اللام تكون بمعنى"ما"واللام بمعنى"إلا". وذهب البصريون إلى أنها مخفّفة من الثقيلة، واللام بعدها لام التأكيد.
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا ذلك لأنه قد جاء ذلك كثيرًا في كتاب الله وكلام العرب، قال الله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا} [الإسراء: 76] أي: وما كادوا إلا يستفزونك، وقال تعالى: {وَإِنْ يَكَادُ الذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ} [القلم: 51] أي: وما كادوا إلا يزلقونك، وقال تعالى: {وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ، لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا} [الصافات: 167-168] أي: وما كانوا إلا يقولون، وقال تعالى: {إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا} [الإسراء: 108] أي: ما كان وعد ربنا إلا مفعولًا، ثم قال الشاعر:
شلَّت يمينُك إن قَتَلْت لمُسْلِمَا ... كُتِبَتْ عليك عُقُوَبةُ المُتَعَمِّدِ
[408] هذا البيت من كلام عاتكة بنت زيد العدوية، ترثي فيه زوجها الزبير بن العوام الذي قلته ابن جرموز وهو منصرف من وقعة الجمل، والبيت من شواهد ابن يعيش في شرح المفصل"ص1128"ورضي الدين في باب الحروف المشبهة بالفعل من شرح الكافية، وشرحه البغدادي في الخزانة"4/ 348"وابن هشام في مغني اللبيب"رقم 22"وفي أوضح المسالك"رقم 147"والأشموني"رقم 279"وابن عقيل"رقم 104"وابن الناظم في باب إن وأخواتها من شرح الألفية، وشرحه العيني"2/ 278 بهامش الخزانة"وشلت: يبست، وأصل الفعل شلل -من باب فرح- وقوله"كتبت عليك"يروى في مكانه"حلت عليك"ويروى أيضًا"وجبت عليك"ومحل الاستشهاد من هذا البيت قوله"إن قتلت لمسلما"فإن =
1 انظر في هذه المسألة: مغني اللبيب لابن هشام"ص232 وما بعدها"وشرح الأشموني مع حاشية الصبان"1/ 267 وما بعدها"وتصريح الشيخ خالد الأزهري"1/ 279 وما بعدها"وشرح ابن يعيش على المفصل"ص1129"