فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 705

80-مسألة [هل يجوز إظهار"أن"المصدرية بعد"لكي"وبعد حتى؟] 1

ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز إظهار"أن"بعد"كي"نحو"جئت لكي أن أكرمك"فتنصب"أكرمك"بكي،"وأن"توكيد لها، ولا عمل لها. وذهب بعضهم إلى أن العامل في قولك"جئت لكي أن أكرمك"اللام، وكي وأن توكيدان لها، وكذلك أيضًا يجوز إظهار"أن"بعد حتى.

وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز إظهار"أن"بعد شيء من ذلك بحال.

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: الدليل على أنه يجوز إظهار"أن"بعدها النقل والقياس.

أما من جهة النقل فقد قال الشاعر:

أردت لِكَيْمَا أن تَطِيرَ بِقِرْبَتِي ... فتتركها شَنًّا بِبَيْدَاءَ بَلْقَعِ

[375] هذا البيت من شواهد ابن يعيش في شرح المفصل"ص928"وابن هشام في مغني اللبيب"رقم 306"وفي أوضح المسالك"رقم 492"والأشموني"رقم 999"ورضي الدين في نواصب المضارع من شرح الكافية، وشرحه البغدادي في الخزانة"3/ 585"كما شرحه العيني"4/ 404 بهامش الخزانة"و"ما"في قوله:"لكيما"زائدة بالإجماع، وتطير: تسير سيرا سريعا، ومعنى تتركها تخليها، وعلى هذا يكون قوله بعد ذلك"شنا"حالًا من الضمير المستتر في تتركها، ويجوز أن يكون تتركها بمعنى تصيرها، وعلى هذا الوجه يكون قوله بعد ذلك"شنا"مفعولًا ثانيًا لتتركها، وشنا: أي يابسة متخرقة، والبيداء: الصحراء التي يبيد سالكها، أي يهلك، والبلقع: الخالية.

1 انظر في هذه المسألة: شرحنا المطول على شرح الأشموني"3/ 184"وشرح الأشموني بحاشية الصبان"2/ 18 و3/ 251 وما بعدها"ومغني اللبيب لابن هشام"ص124 و182"وشرح الرضي على الكافية"2/ 222 و223"وشرح ابن يعيش على المفصل"ص928".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت