فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8998 من 67893

وهذا الكلام غير صحيح، لأنهم يزعمون أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة تتلمذ على جابر بن زيد وتزعم الحركة الإباضية بعده، فلماذا عُرف جابر بن زيد، ولم يُعرف هو، ولا تلميذه الربيع ابن حبيب، مع أنهما كانا يقودا حركة بأكملها، والقادة هم أول من يُعرف، بل إن من يتتبع ذاك الصراع الطويل للخوارج بأكملهم مع الأمويين والعباسيين يجد زعماء الخوارج معروفين، ومواقفهم وشجاعتهم معروفة، ولكن لم يرد لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ولا تلميذه الربيع بن حبيب أدنى ذكر.

وكذلك أيضًا فإن تلاميذ جابر بن زيد معروفون، ولم يُذكر فيهم أبو عبيدة، فكيف يمكن التسليم لهم بأن الربيع بن حبيب تتلمذ عليه رجال من الشرق والغرب من العرب والبربر؟! أما كان يُعرف واحد من هؤلاء الرجال يقول في ذلك الوقت: حدثني الربيع بن حبيب حتى نعلم أن الله خلقه؟!!!

وإذا كان هذا الكلام صحيحًا لماذا لم يختف عمران بن حطان الخارجي وتختف أحاديثه؟ كيف استطاع أهل السنة الرواية عنه؟

وإذا كان هذا الكلام صحيحًا، فلماذا لم يظهر الكتاب أثناء قيام الدولة الرستمية الإباضية في المغرب، من الذي كان سيبطش بالكتاب أو بجملته وهناك دولة تحميه؟!

لكننا نعرف السبب، وهو أن الكتاب لم يكن معروفًا آنذاك، وإنما كانت الدولة الرستمية تتلقف ما خلفه فكر الخوارج على ممر السنين دون أن يكون هناك مستند علمي مسطور. ولما واجه الإباضية مثل هذه الانتقادات التي تهدم بنيانهم، وتأتي عليه من أساسه، زعموا أن الربيع بن حبيب شخصية معروفة، وذلك بعد أن ذهبوا يتلمسون في الكتب لعل هناك من يسمى بهذا الاسم، فحداهم الشوق إلى أن ظفروا برجل يسمى الربيع بن حبيب زعموا أن الإمام أحمد قد وثقه، ولكن الهوس أعماهم عن النظر في نِحْلَة ذلك الرجل، ولم ينتبهوا إلى أنه شيعي، وشتان بين الشيعي والخارجي، ومع ذلك فلم يذكروا أنه فراهيدي، ولا أزدي، وإنما ذكروا أنه مولىً لبني عبس، أو حنفي - على اختلاف بين العلماء في التفريق بين الاثنين أو جعلهما واحدًا، والإمام أحمد يرى أنهما واحد -، ولم يذكروا عنه أنه روى عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ولا أنه ألّف المسند، أو روى شيئًا من هذه الأحاديث التي ضمها المسند وما أكثر المناكير فيها، وإنما استنكروا على الربيع بن حبيب الشيعي حديثًا رواه وهو قول علي رضي الله عنه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السَّوْم قبل طلوع الشمس، وعن ذبح ذوات الدَّرّ، وإنما وثقه الإمام أحمد لأنه يرى أن الخطأ في هذا الحديث من غيره.

فالشاهد أنه ليس لديهم أدنى دليل يدل على أن هذا الرجل العبسي أو الحنفي هو صاحبهم الفراهيدي الأزدي، والله أعلم.

هذا مع أن الكتاب ترد فيه أحيانًا أسماء لشيوخ الربيع بن حبيب وغيرهم، وهم مجاهيل أيضًا لا يُعرفون، والكلام عنهم كالكلام عن الربيع وشيخه. والكتاب بجملته إنما وضع لنصرة الخوارج في تكفير مرتكب الكبيرة ونفي الشفاعة ونفي الرؤية ونفي كثير من الصفات إن لم تكن كلها، وغير ذلك مما تضمنه مذهبهم الباطل، ويحاولون الاستدلال على ذلك بالسنة المكذوبة بعد أن عجزوا عن القرآن، وصنعوا ما لم تصنعه طائفة غيرهم حين اختلقوا هذه الأحاديث في هذه الأعصار المتأخرة، وما علموا أن العلماء قالوا:"لما استعمل الرواة الكذب، استعملنا لهم التاريخ".

كتبه الشيخ / سعد بن عبد الله بن عبد العزيز الحميد

ـ [أهل الحديث] ــــــــ [02 - 08 - 03, 02:54 م] ـ

مسند الربيع بن حبيب

التعريف بصاحب المسند:-

لم تترجم له كتب الرجال المعروفة وترجمته في كتب الأباضية

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت