فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7194 من 67893

فقه حديث(إن الدين يُسر ولن يُشاد الدين أحد إلا غلبه .. )

ـ [زوجة وأم] ــــــــ [21 - 05 - 03, 07:39 م] ـ

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ)

صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب الدين يسر، حديث"إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ..".

شرح غريب الحديث*

(وَلَنْ يُشَادّ الدِّين إِلَّا غَلَبَهُ) الفاعل مضمر وأضمر للعلم به، والدين منصوب على المفعولية،

والمشادة بالتشديد المغالبة، يقال شاده يشاده مشادة إذا قاواه. .

(فَسَدِّدُوا) أي: الزموا السداد وهو الصواب من غير إفراط ولا تفريط، قال أهل اللغة: السداد التوسط في العمل.

(وَقَارِبُوا) أي: إن لم تستطيعوا الأَخذ بالأَكمل فاعملوا بما يقرب منه.

(وَأَبْشِرُوا) أي: بالثواب على العمل الدائم وإن قل، والمُراد تبشير من عجز ن العمل بالأَكمل بأن العجز إذا لم يكن من صنيعه لا يستلزم نقص أجره، وأبهم المبشر به تعظيما له وتفخِيما.

(وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ) أي: استعينوا على مداومة العبادة بإيقاعها في الأَوقات المنشطة. والغدوة بالفتح سير أول النهار، وقال الجوهري: ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس. والروحة بالفتحِ السير بعد الزوال.

(وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ) بِضم أوله وفتحه وإسكان اللام سير آخر الليل، وقيل سير الليل كله، ولهذا عبر فيه بالتبعيض؛ ولأَن عمل الليل أشرف من عمل النهار.

*انظر فتح الباري كتاب الإيمان، باب الدين يسر.

يليها فقه الحديث إن شاء الله

ـ [زوجة وأم] ــــــــ [21 - 05 - 03, 07:50 م] ـ

في هذا الحديث علم من أعلام النبوة، فقد رأينا ورأى الناس قبلنا أن كل متنطع في الدين ينقطع, فإنه لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية ويترك الرفق إلا عجز وانقطع فيغلب؛ وليس المراد منع طلب الأَكمل في العبادة فهو من الأمور المحمودة، ولكن المراد هو منع الإِفراط المؤدي إلى الملال, أو المبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الأَفضل، أو إخراج الفرض عن وقته كمن بات يصلي الليل كله ويغالب النوم إلى أن غلبته عيناه في آخر الليل فنام عن صلاة الصبح في الجماعة، أو إلى أن طلعت الشمس فخرج وقت الفريضة؛ ومن التنطع أيضا الأخذ بالعزيمة في مواضع الرخصة، كمن يترك التيمم عند العجز عن استعمال الماء فيفضي به استعماله إلى حصول الضرر (1) . وقد وردت أحاديث كثيرة في التحذير من وذم التنطع والإفراط والتشدد في الدين، عن ابن الأدرع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الْأَمْر بِالْمُغَالَبَةِ) (2) ، وعن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُون - قَالَهَا ثَلَاثًا) (3) أي المتعمقون الغالون (4) . قال ابن القيم رحمه الله في"مدارج السالكين" (5) : (والغلو نوعان. نوع يخرجه عن كونه مطيعًا، كمن زاد في الصلاة ركعة، أو صام الدهر مع أيام النهي، أو رمى الجمرات بالصخرات الكبار التي يرمي بها في المنجنيق، أو سعى بين الصفا والمروة عشرًا، أو نحو ذلك عمدًا. وغلو يخاف منه الانقطاع والاستحسار. كقيام الليل كله. وسرد الصيام الدهر أجمع. بدون صوم أيام النهي. والجور على النفوس في العبادات والأوراد) .

ديننا الحنيف رغب في الطاعة والعبادة من صلاة وصيام وجهاد وغيرها من العبادات، ولكن في نفس الوقت أراد الله عز وجل من العبد إذا قام بالطاعة أن يداوم عليها، والتنطع والإفراط والقيام بما لا تطيقه النفس يؤدي إلى الإنقطاع والترك بالكلية، والله عز وجل يحب العمل الذي يداوم عليه العبد وإن كان قليلا، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ) (6) . قال ابن حزم: معنى الأَمر بالسداد والمقاربة أنهُ صلى اللَّه عليه وسلم أشار بذلك إلى أنّهُ بعث ميسرا مسهل، فأمر أمته بأن يقتصدوا في الأُمور لأَن ذلِك يقتضي الاستدامة عادة. (7)

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت