ـ [ابن الريان] ــــــــ [25 - 06 - 03, 09:50 م] ـ
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في الشرح الممتع على زاد المستقنع:
( ص68) ذبائح اليهود والنصارى حلال بدليل قوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} ، والمراد بطعامهم ذبائحهم كما فسر ذلك ابن عباس رضي الله عنهما، وليس المراد خبزهم وشعيرهم وما أشبه ذلك، لأن ذلك حلال لنا منهم ومن غيرهم فيجوز لنا أكله، ولا تحل ذبائح المجوس والدهريين والوثنيين.
أما آنيتهم جميعًا فتحل لعموم قوله تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا} ، فأهل الكتاب إذا أباح الله لنا طعامهم فمن المعلوم أنهم يأتون به إلينا أحيانًا مطبوخًا بأوانيهم، فالنبي صلى الله عليه وسلم دعاه غلام يهودي على خبز شعير، وإهالة سنخة، وكذا الشاة المسمومة التي أُعطيت للرسول صلى الله عليه وسلم في خيبر، وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وأصحابه من مزادة امرأة مشركة، كل هذا يدل على أن ما باشروه فهو طاهر.
(ص69) أما حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها، فاغسلوها وكلوا فيها) فهذا يدل على أن الأولى التنزه، ولكن كثيرًا من أهل العلم حملوا هذا الحديث على أُناس عرفوا بمباشرة النجاسات من أكل الخنزير ونحوه، فقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم منع من الأكل في آنيتهم إلا إذا لم نجد غيرها، فإننا نغسلها ونأكل فيها، وهذا الحمل جيد وهو مقتضى قواعد الشرع.